الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

الذاكرة تتوجه بي نحو الغابة

Share

هل أبدأ بالصلوات

وهذا الشارع يرفل في العفن

أم أبدأ بالضحكات

وأرحل في الجرح - الكفن ؟

أمي وأبي : شجره

وأكون دما عربيا أركض

في الأغصان

لي ذاكرة تتوجه بي نحو الغابه

فلأ جلس في ظل الشجره

ولأ بدأ بالتفتيش عن الوجه

الممسوخ

وعن تبع الحشره

حتى تخضر الأ غصان

وينشط ذاك المتآكل أعصابه

يا أيتها الشجره

الريح تحتحت أوراقك

الريح تبعثر عشاقك

والغربة تسلت عن قد ميك الحنء .

يا حين نكون مع الشجره

وتمد أصابعها كي تفتح

نافذة في الليل !

تمر الريح ، تمر الريح

وتنذرها بالويل

فيطلع صوت للسلطان

ويتصب النار على الأغصان

أنا طالب هرأت قدميه الشوارع

أسكن في  حي ميلوز " ) * ( ليلا

وعند الضحى

أتواجد في المشرب الجامعي

فتسكن رأسي الروابع

وعند الظهيره

نسير الهوينا إلى مطعم الرابطه *

بخطى رخفة ، قانطه

ونمكث في الصف عشرين قرنا

إلى أن نجف

ونشبع جوعا ونشبع جوعا .

خمدت أعشاب وانطفات غابه

وتفجر فى الصحراء حريق

يشحذ أعصابه

ويثقف أنيابه

تتدلى أيتها السمراء

عساليج العليق على عينيك

وتسرق ازمنة الكحل النادر

يتسلقك الإعصار

ويسلت عن قدميك

ألق الحناء الغابر

-

وآراك : عروسا تخبط باب الرب

بلا كفين

وتنتظر المطر المفقود

وتشخص بالعينين

إلى وطن يتناسل بين

حدائقه الشعراء

تتلاقي كالعاده

نتبادل شعرا مفتعلا

ونقول كلاما مبتذلا

ونجيء حضورا مرتجلا

لنشذ عن العاده

إني مملوء أيتها السمراء

برائحة تتملكني حتى الإلحاد

ما عاد يشر فني هذا الرفض المعتاد .

ما عاد يشرفني هذا الموت

عفت في الأحياء موت العطر شاء

وكرهت الموت قرب المدفأه

فتركت الكن واخترت السماء السماء

طائرا ماخان يوما مبدأه

وكما ينفعل في الأرض الوباء

حاصرتني

في الفضاء الحدأه

روائح هذه الريح

تعودها على رغم الشذى أنفي

أنا البدوي في حسي

ملكت تمومس الحرف

فلا رجل المدينة كان أعجبني

ولا امرأة المدينة سوف تعجبني

ولا الشعراء

وإني أسأل البسطاء

من منكم توقع شاعرا عجبا

وفاجأكم بشعر لم يكن

كذبا ؟

هذه مسكبتي :

أزرعها عشبا يتيما وشعبا نادرا

أفتح بابا للزغاريد وبابا للفرح

أفتح رأسى كي أرى قوس قزح .

اصبح شخصا شاخصا بالنظرات

نحو آت طافح بالوثبات

هذه مستكبتي

أزرعها عشبا يتيما

وشعبا نادرا

أقتل موتا بائرا

أصبح فعلا شاعرا

يكتب شعرا للعصافير

وشعرا للوطن .

أنا لا أحب الخطابه

فحسبي الكتابه !

سأجلس خارج نفسي

وأكتب نفس

وفي داخلى يكبر الفقراء

وينتظرون اخضرار الصحارى

أنا لا أحب الخطابه

ولن أقرأ الشعر بالاهتزاز

لاني وقفت أمام المرايا

وألفيت أن الصراخ نشاز

سأكون كما يجب

عربيا يسكنه اللهب

سأكون كما يجب :

حلما لا يجهضه التعب

سأكون كما يجب :

وأشاء فينهار الرأس الخرب

أدخل السجن وأشقى

أو أنا حر اليدين

إنما وجهي سيبقى

واحدا في الحالتين

فى مثل هذا الصمت

فى مثل هذا الشهر ،

أهداني رفيق العمر :

رفضا للمسافات الموات

وموعدا هاما مع

الوجه الحسن .

فى مثل هذا الموت

في مثل هذا العطر .

أوصاني رفيق العمر :

بالفرح الكبير

وبالتوغل ، في الوطن

أيها الشعر ارتحل !

فالشذي ما انفك

- يوما بعد يوم - يضمحل

ويحضرني وجهك الآن

ايتها البدويه

ففي مثل هذا الصباح الملبد

بالنزوات

وقفنا على هوة اللحظة المضمحله

تساءلت أنت

- لمن تفتح الشرفات ؟

وكل العصافير فى مثل هذا الدجى

لم تعد مستقله

تلوث ذاك الشذي بالدخان

ضحكنا - بكينا

ونحن نشابك بين يدينا

وفي الأ قحوانة كان الربيع

يشيع آخر قطرة دم

هذه الأرض ما ضاجعتها

الحراره

أيها الشاعر الفذ كن مولعا

بالرجوع

وانتشر وأعد للحريق اخضراره .

لأ بتكر الشذى

أفرغت كل حبيبتي

وملأها : عشقا طفولي الجذور .

وكان أن ذاب الجليد ،

تفجر النهر السجين العطر

واتخذ الربيع حبيبتى وكرا

في الحقيقة ، أيتها البدوية

إني أحبك حتى الفناء

لا كن أستمد الشذي منك

والحب ما دمت حيا

لأكن مولعا بالتوغل فيك

فأطوى مسافاتك البكر طيا

لتكوني معي !

ولأ كن طافحا بالجنون

وليكن ما يكون

اشترك في نشرتنا البريدية