الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

الربيع، للشاعر الفارسى ابى عبد الله جعفر الرودكى 325 ه

Share

حل الربيع السعيد باللون والرائحة مع مائة ألف نزهة وزينة عجيبه .

ربما صار العجوز شابا ، وتجدد شباب الدنيا بعد المشيب .

فالفلك الكبير قد كون جيشا هو السحاب المظلم وقائده ريح الصبا .

لكأن البرق الممعن قاذف .. وصوت الرعد طبل ، إنى شاهدت فى حياتى ألوفا

من الحيل لكن ما رأيتها مهيبة هكذا .

نظر الى ذلك السحاب الذى يبكى وكأنه رجل حزين ، وانظر الى ذلك الرعد

الذي ينوح وكأنه عاشق معمود .

بالشمس المختفية تحت السحاب كالشخص المحصور فى قلعة يظهر بين

الفينة والأخرى .

كانت الحياة عليلة مدة من الزمن فصحت لأن الهواء الذى كان لها طبيبا افعمها

بشذى الياسمين .

امطرت الامطار المسكينة مرة بعد اخرى واتخذت من البرد حلة من القصب

المزركش .

الرعد وسط الصحراء يحرك الربيع والبرق بين السحاب يسحب القضيب ...

واللعل بين الزرع يضحك من بعيد كقبضة عروس مخضبة بالحناء .

والبلبل ينشد على فرع الصفصاف والسار يجيبه من فوق شجرة السرو.

والصلصل على جذع السرو يشدو بلحنه المعتق والبلبل على غصن الورد يتغنى

بلحنه اللطيف الغريب

الآن احتسوا الخمر .. الآن اسعدوا ،،، ففي هذه الآونة يحمل الحبيب نصيبه

من صدر حبيبه .

أيها الساقي اختر الخمر واحتسيها على وقع الزير فالسار والعندليب ينوحان ..

ولو أن الربيع الجديد دنيا في العين اللطيفة فان لقاء ذلك السيد الكريم

أجمل منها .

اشترك في نشرتنا البريدية