الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

الرجوع من مدن الملح

Share

غمرتني مياهك يا بحر

كنت أنا الفلك عاد من الرحلة المتعبه

بعد عشق الشواطئ والموت والمستحيل

كنت أهتف ما أعذب البحر ما أعذبه

غير أن النخيل

كان يصحبني فى الليالي الطويله

ويؤرقني بالحديث الطويل

كان يملؤنى خضرة وحفيف

وأنا كنت يوما تمنيت أن يصبح البحر واحه

لوحت وجهها الشمس

أطلع فيها الإله صباحه

ليس تعرف غاباتها ما الخريف

غير أن الاماني خيول المحبين والفقراء

يصبح الوهم طفلا

ويكبر حين يعز اللقاء

لو سمعت حديثك يا سندباد

لو عرفت المكان الذي طوقته الجياد

للبثت هنالك حيث الازاهير لا يعتريها الذبول

والسواقى التى لا تنام

وتطول الاقامة أولا تطول

يوم أوهمنى الناس

انك في الحقل أجمل ورده

وانك خضراء جاء بها الا خضرار

طلبتك حتى شربت من البحر

ضيعت فيك الموده

وتولى نهار وجاء نهار

وإذا بالسراب الذي كان يخدعني

فى صحارى العذيب تجلى

وما كنت يا أم في العين أحلى

وما كنت كفؤا لما فى فمى من اغاني

تعريت يوم تعرى زماني

واذ ذاك أصبحت منك بعيد

وأغلقت في الحين باب الحديد

اشترك في نشرتنا البريدية