غمرتني مياهك يا بحر
كنت أنا الفلك عاد من الرحلة المتعبه
بعد عشق الشواطئ والموت والمستحيل
كنت أهتف ما أعذب البحر ما أعذبه
غير أن النخيل
كان يصحبني فى الليالي الطويله
ويؤرقني بالحديث الطويل
كان يملؤنى خضرة وحفيف
وأنا كنت يوما تمنيت أن يصبح البحر واحه
لوحت وجهها الشمس
أطلع فيها الإله صباحه
ليس تعرف غاباتها ما الخريف
غير أن الاماني خيول المحبين والفقراء
يصبح الوهم طفلا
ويكبر حين يعز اللقاء
لو سمعت حديثك يا سندباد
لو عرفت المكان الذي طوقته الجياد
للبثت هنالك حيث الازاهير لا يعتريها الذبول
والسواقى التى لا تنام
وتطول الاقامة أولا تطول
يوم أوهمنى الناس
انك في الحقل أجمل ورده
وانك خضراء جاء بها الا خضرار
طلبتك حتى شربت من البحر
ضيعت فيك الموده
وتولى نهار وجاء نهار
وإذا بالسراب الذي كان يخدعني
فى صحارى العذيب تجلى
وما كنت يا أم في العين أحلى
وما كنت كفؤا لما فى فمى من اغاني
تعريت يوم تعرى زماني
واذ ذاك أصبحت منك بعيد
وأغلقت في الحين باب الحديد

