الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

الرحيل إلى العيون المرافئ

Share

( الكويت )

(( أنا من أهوى ومن أهوى أنا    نحن روحان حللنا بدنا ))

الحلاج

        -1-

لعينيك أبدأ هذا النشيد

وابحر نحو العيون التى أوجعتني

لقلبك تشرع أبواب قلبي

ويبزغ فجرى وتشرق شمسى

وتفني الجراح التى أحرقتني

ويشتعل البحر موجا ويكبر فينا ..

يمازج ما بين روحي وحلمك

يذهب في أفق اخضر اللون .. يمضي

ويسأل أهلوك عني

من العاشق المغترب ؟

فاغمدت حزنا بقلبي

بكيت ... بكيت ... بكيت

وكانت يداك تلملم جرحي

تعيد التواصل ما بين روحي وأرضى

وينتفض القلب حزنا

أنا الثائر العاصف الملتهب

وأغمدت حبك شوكا بقلبي

وأغمدت حبك ريحا بخصرى

وصرت الرياح وصرت الجناح

وفتشت عنك الجراح وكنت اغنى

    -2 -

لعينيك أبدأ هذا النشيد

أجدد موتى وبعثى

وانت تجيئين بحرا

تجيئين عشبا

تجيئين رملا يفجنر صحراء حزنى

تصوغين بالصمت اسمى ورسمى

وماذا تقول النوارس ؟

ماذا تقول البحار القديمة

عن عاشقين على صهوة الموج

جاءا بلا موعد للتلاقي ؟

وماذا تقول النوارس ؟

ماذا تقول العيون التى داهمتنى ؟

وانت تحيئين خصبا لجدبي

وانت تجيئين حلما تجيئين سيفا

تجيئين عطرا يطهر اكمام زهري

لعينيك وحدك أبدأ هذا الرحيل

         - 3 -

ولست سواك أغنى

وصلت أخيرا ، جثوت ،

غفوت على ركبتيك حلمت كثيرا

أعدت صياغة هذا الوجود

وأنشدت شعرا عن الارض

عن موسم البرتقال

عن الحب والعشق والعنفوان

وما كنت وحدى وما كنت أدرى

وما كنت أعلم أن المسافة

ما بين يافا ومدخل جرحي

تساوى العلاقة بين النجوم وشطآن بحرى

وما كنت أعرف

أن السياط التى ألهبتني التى مزقتني

تحاول تدجين شعري وما دجنتني

وحين ترجلت عن صهوة الجرج

عن قمة الرمح

كانت يداك تعيد الحياة

وتلغي جميع مواعيد قتلى

       - 4 -

لعينيك يبتدأ العشق نهرا

وينفجر الان صدرى

وأبدأ هذا العناق سيولا

من التين واللوز والزعتر الجبلي

وألبس عريك باقة ورد

وخصلة شعر على صدرك المخملى

ألوذ بقلبك ، أصعد هذا الزمان

الردىء وما كنت وحدي

وكيف أكون وحيدا

وانت تعيدين عهدى

دعوتك باسمك الا تغيبي

لأن غيابك موتى وحبك رمحي

وصدرك حقل من القمح

بحر أسافر فيه وأرسى

وصدرك زوج من الخيل

ما روضته رجال القبيلة

ما اسرجته الرياح العقيمة

ما كان يوما لغيري

دعوتك باسمك ألا تغيبي

دعوتك باسمك الا تغيبي

اشترك في نشرتنا البريدية