الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

الرحيل مع البجع المسافر

Share

شجر عينيك الظليل فى الهجيرة

فردوس احلامي

وجزر  " واق الواق " في ذهن السندباد

يا سكة الحنين

للنورس الظمآن لغديرك

من كان يعرف مطر الفجر في عينيك ؟

وغسق الندى المضئ بالعطور

اعرف جيدا

اننى سافرت على متن السنين

فى كل ساحة اتنشق ريحك

فى لعب الاطفال

وفي صدى أعمدة الهاتف

وعبر انغام العصافير

ومداخن المدن البعيدة

تغازل الريح عينيك

مع الغمام

وانت كما عرفتك

فيك تتفتق الاسرار

عن نقاوة وجه الغدير

وتسريحة الشفق الحاني

اعصر من عينيك نبيذ العشق

فى البهتة التى تضيعني

فى وحشة الصمت الخريفية

فى كابة الانتظار

ان السماء لا تهمني

بقدر عينيك الكبيرتين

تتقلص كل المساحات بينهما

وتقصر المسافات

للبجع المسافر

فى زمن الرحيل . . .

جدائلك المنسوجة من خيوط الشمس

والمطر

شآبيب احلامى

وبارق النشوة الذى لا ينتهى

فى جسمك المارد

يا كل العنفوان

للصمت المعلق بين الحيرة والتشرد

فى الملمح الجوكندي

فى ذلك الوجه الغجرى الناطق

مجاذيف اشرعتى

وامواجى . . .

ان حبك البلورى كالرعد والمطر

كحقل من حقول نوفمبر

كخطوط الحلازين

فى الالق الذى يكشف الأشياء

عند التعرى

فى ذلك العمق يتنفس هذا الحب

الى القرار

ويظل كالشجر . . .

البحر يغرف من لجج عينيك

محاره السنئ

والموج مثمول بدفق العذوبة

من ذلك الزعتر المشبع برائحة البرارى

من الحصى المبعثر على التلال

وعسالج التعانق

كل الخرز الذي تحملينه

يرسم صورة هذا الحب النابض

فى مرايا العمر الهارب

بين المد والآخر . . .

القزح الذي يشرب الالوان

من عينيك المسائيتين

حلم الطيور على الشطآن

والشفق الناعس على وجهك

شقائقى وحنائى

فى البساتين التى وهبتها لقلبك

والكروم التى زرعتها لكبريائك

كان الخرير اهازيجى

واغنيات المزارع

وانت كما صورتك في ذهنى

اكبر مما تكونين

اكبر من اللثمة التى امنحها لحبك

واعلى من القمم التى ترسم شموخك

وازكى من السنابل

واعتى من الانهار . . .

اشترك في نشرتنا البريدية