هند ، سيري ، سيري ، فما وقفة الراحل ،
يا هند ، فى مناكب دربه
هند كونى كالاطير ، لا يحفل
الطير ،
اذا ما نأي باوكار سربه
كفكفي لفتة النواظر يا هند
وحلي السبيل يمشي بركبه
قد طوينا خيامنا وتركنا
خلفنا ، الربع للعفاء وحربه
للضباب الكئيب ، لليل ، للريح
تدوي وللسحاب وسكبه
للثعابين . للافاعي . للبوم ،
للذئاب العفراء تعوي بسهبه
قد رحلنا ، وقد تكرهت ، مثلى
حسوة الماء ، من صباب غربه
وطلبنا الينبوع يزخر فياضا
سخيا يغري الظماء بعذبه
فاسمعي نشوة الاناغيم يا هند
على سلسل النمير وصبه
وانظري السفح والكروم ، وهاتيك
المروج المعشوشبات بهضبه
انظريها أحلامنا و أمانينا
وسيري سير الرغوب لرغبه
لا تقولي : والهفتاه علي الماضي ،
علي عيشه الرضي وخصبه
لا تقولي : مغناي ، كرمي وعنقودي
ولهوي علي رفارف عشبه
لا تقولي : لهفاء ذاك ، لعيني
شبابي ، أحبب به وبقربه
مات ، يا هند ، فاقتلى حسرة اليأس .
وسيري الي الضياء ، ورحبه
مات ، فاستقبلي الحياه ، مع الفجر ،
مع النور ، في مراشف ذوبه
هند ، سيري ، وجددى نظرة الشوق
الى منتهي السبيل وغيبه

