الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

الرغيف الاسود..!

Share

جمدت حياتى ، واليراع سيجمد

أمسيت امشى والطريق معبد . .

صوب الفنا . . وا شعلتى ! هل تخمد ؟

ومشاعرى لما تزل تنوقد

أكذا ترى شاء الرغيف الاسود!

ويهزنى غضب العناصر والاسى

واذا اعود لمنزلي عند المسا

كمسافر من زاده قد افلس !

والليل يكتنف الوجود . وقد كسا . .

وحل الرغيف عواطفي والملبس!،

وأسير عبر شوارع الوديان ) 1 ( . .

فاذا نعيب اليوم والغربان

وصدى النباح برعبه يغشانى.

فاحس اني قد فقدت كياني

وغدوت طيفا في متاه الجان

وأسير وحدى عبر ليلى الاليل

بل فى يميني . . فى شمالي معولى ؟

أسرى بثوب بارد ومبلل

واهم وحدى بالدخول لمنزلي

فاذا الرغيف المر يدخل اولى

ويخف صدر حبيبتي للقائي . .

وتفك جسمى من قيود كسائى . .

من ربطتى ، من معطفى ، وحذائى

واروح أملأ فارغ الاحشاء

بمذاب اقراص الدوا . . بالماء!

فاذا جلست بمهجتى لدفاترى . .

وآستأذن القلم الصبي محابرى

وتفتحت ليزورها كالعابر . .

خف الرغيف لها بضربة عاثر

ليريقها . . يا ويله من كافر !

ليلوث الحبر الدفاتر جلها..

واصابعي ، بل والمروءة كلها!

فمسكت منه الاذن كي استلها!

لكن يدى آستلت ، ونفسى قبلها..

نفسي التي قد ذلها ما جلها!

ورأيت في شفق الافول مصيرى

وقصدت بالعزم الاخير سريرى

لاريح نفسي من عذاب ضميرى !

من صدمة قد خدرت تفكيرى . .

لكن انا اقوى من التخدير! . .

وبدا الرغيف ينام بين لحافي . .

متنفسا فيها غبار جفاف

ليموت في صدرى آرتعاش قواف!

ليعيش فني قانعا بكفاف..

وليعتلى غيرى على اكتافي..

فوقفت اسأل باطني : كيف العمل . ؟

هل اقتل الآن الرغيف ؟ نعم ! أجل !

وهممت . . لولا ان سمعت على عجل :

صوتا يرن كأنه بوق الأزل . .

من عمق ذاتى ، من شعورى المشتعل . .

" أتريد طعن رغيفك الغالي الثمن . . ؟

اياك سوف يقول عنك الناس : جن!

لك يقلبون بأسرهم ظهر المجن!

اذ انهم لن يدركوا مبداك . . لن . . .

لن يدركوا : ان لا حياة بغير فن %

عش ما آستطعت مع الرغيف مع السكينة

واحفظ مع الدنيا مباديك الدفينه

انشد مع الوادى قصائدك الحزينه

واصنع من اللاشيء خير عجينه . .

.حتي تعود الى حبيبتك المدينه

اشترك في نشرتنا البريدية