جمدت حياتى ، واليراع سيجمد
أمسيت امشى والطريق معبد . .
صوب الفنا . . وا شعلتى ! هل تخمد ؟
ومشاعرى لما تزل تنوقد
أكذا ترى شاء الرغيف الاسود!
ويهزنى غضب العناصر والاسى
واذا اعود لمنزلي عند المسا
كمسافر من زاده قد افلس !
والليل يكتنف الوجود . وقد كسا . .
وحل الرغيف عواطفي والملبس!،
وأسير عبر شوارع الوديان ) 1 ( . .
فاذا نعيب اليوم والغربان
وصدى النباح برعبه يغشانى.
فاحس اني قد فقدت كياني
وغدوت طيفا في متاه الجان
وأسير وحدى عبر ليلى الاليل
بل فى يميني . . فى شمالي معولى ؟
أسرى بثوب بارد ومبلل
واهم وحدى بالدخول لمنزلي
فاذا الرغيف المر يدخل اولى
ويخف صدر حبيبتي للقائي . .
وتفك جسمى من قيود كسائى . .
من ربطتى ، من معطفى ، وحذائى
واروح أملأ فارغ الاحشاء
بمذاب اقراص الدوا . . بالماء!
فاذا جلست بمهجتى لدفاترى . .
وآستأذن القلم الصبي محابرى
وتفتحت ليزورها كالعابر . .
خف الرغيف لها بضربة عاثر
ليريقها . . يا ويله من كافر !
ليلوث الحبر الدفاتر جلها..
واصابعي ، بل والمروءة كلها!
فمسكت منه الاذن كي استلها!
لكن يدى آستلت ، ونفسى قبلها..
نفسي التي قد ذلها ما جلها!
ورأيت في شفق الافول مصيرى
وقصدت بالعزم الاخير سريرى
لاريح نفسي من عذاب ضميرى !
من صدمة قد خدرت تفكيرى . .
لكن انا اقوى من التخدير! . .
وبدا الرغيف ينام بين لحافي . .
متنفسا فيها غبار جفاف
ليموت في صدرى آرتعاش قواف!
ليعيش فني قانعا بكفاف..
وليعتلى غيرى على اكتافي..
فوقفت اسأل باطني : كيف العمل . ؟
هل اقتل الآن الرغيف ؟ نعم ! أجل !
وهممت . . لولا ان سمعت على عجل :
صوتا يرن كأنه بوق الأزل . .
من عمق ذاتى ، من شعورى المشتعل . .
" أتريد طعن رغيفك الغالي الثمن . . ؟
اياك سوف يقول عنك الناس : جن!
لك يقلبون بأسرهم ظهر المجن!
اذ انهم لن يدركوا مبداك . . لن . . .
لن يدركوا : ان لا حياة بغير فن %
عش ما آستطعت مع الرغيف مع السكينة
واحفظ مع الدنيا مباديك الدفينه
انشد مع الوادى قصائدك الحزينه
واصنع من اللاشيء خير عجينه . .
.حتي تعود الى حبيبتك المدينه

