- 1 -
مواضيك واحات نخل خصيبه
سنابك خيل حبيبه
ودنيا - إذا ضاق بى العصر -
تفتح عندى شبابيك مخضلة بالطيوب ، رحيبه
وها أنت ، ، يا نبع حبى ،،
تفيضين فى تربة الذاكره
وها أنت يا نخلة الشرق ،
تبنين حولى عريشا وتحتلبين العصور
على شفتى الحائره
وبين ظلال النخيل المديدة فى واحة الذاكره
أضاجع آلهة الشعر
أبعث من ماء صلبى جنينا
فينهض للحرث فى المزرعات الجديبه
لعل الزروع التى استيقظت بعد فى وطنى
تتعانق ساقا فساقا
وقلبا فقلبا
نعود ،،، فيلقى الحبيب حبيبه
وباسمك نقتلع الوعى من واحة الذاكره
ونرفعه راية الحقبة الحاضره
وباسمك ندخل فى رحم السنوات المريبه
لنقتل فيها الجنين المصيبه ،،،
- 2 -
مواضيك تأشيرة للعبور ،
وكوفية من حرير ،
تقينا برود الكآبه ،
سيف الأمير
وآخر فلك نجت من رحى العاصفة ،،،
أيا غضب الألسن الراعفه
متى تزرعين اللهة حرابا وشوكا ؟
متى تفلقين بطون البذور
على الشفة الناسفه ؟
متى يا فتاة تمرغ جبهتها فوق صدر العصور ،
متى تأذنين لنا بالمسير
على الجمر ،،، ؟
حتى نجس خلاياك شبرا فشبرا
وندمل أجراحك الناسفه
وما الحب ؟ إن لم تكونى الحبيبه
وإن لم يكن نخلك الشعر المتكدس فوق الصدور الكئيبه
وإن لم يكن صوتك الغزل المتبرعم بين السطور ،
لليلى ، لقيس ،
لآخر طفل محب
وآخر بنت حبيبه
حرمناهما من جواز العبور . .
- 3 -
مواضيك صارت نبوءه
وحرفا جريئا
يراود كل النفوس الجريئه
وحين نحبك صمتا
ونومئ بالعشق ،
لا تحسبى ذاك كل الصبابه
لقد علمونا الكآبه
وقالوا لنا : إن وضع الزهور على جدث الفاتحين خطيئه
أتدرين يا نخلة الشرق
من قال : إن التمور وبيئه ؟
ومن صلب الشيخ رغم احتجاج " المعره "
وقام يرتل أسفار " دنتى " ؟
غدا حين يورق زرع الكتابه
وحين تسيل الزهور المذابه
على آخر الصفحات الوبيئه
ستدرين من قال : إن التمور وبيئه ،، .
إذا كان ماضيك أكبر منى ،
وحبك أكبر منى
نسجت لك من حروفى قلنسوة
وفساتين مزن ،
ومن ورد حزنى
نشرت على العورة المستباحة أبهى غلاله .،.
وإن ظل هذا الزمان عدو السلاله
أخضب يديك بحناء شعرى ،
ثلاثون قرنا تمر ،
وألف تمر ،،،
وأبقى وفيا لوقع السنابك ،
حتى إذا دك قبرى .
إلى أن تفيض السلاله ،،
أقاوم كالتربة العربية فصل التعرى ،
وأخرج من حقبة الاستقاله ،
- 5 -
وها قد بدأت أمزق ذاكرتى
والمواضى الحبيبة صارت حقيقه
ولاحت على سرة الشمس محمرة كالشقيقه
سأهديك مبسمها قبل وقف التذكر
وفى زورق الراحلين إليك سأبحر
فيا نخلة الشرق ،،،
مدى إلى من السعف المتأود لوحا ،
سأكتب عليه الوثيقه
وأعبر ،،،
( جنينك يمكث فى البطن قرنا ليكبر
ولا يرتضى كالأجنة تسعة أشهر )
وأعبر ،،،
وأنتعل الخصب ، أزرع دربى حديقه
( حصادك باق هنا لن يصدر
ووحده يوم القيامة يحشر . . )
وأعبر ،،،
أحدد فيك امتداد الشعيرات ،
كل الخلايا الرقيقه
( أرى الثلج فى القطب أسمر
وجلد الخليقة أسمر )
وأعبر ،،،
( قنابلهم تتدحرج لا تتفجر . . . )
وحبك مثل الغصون الوريقه
يمد البراعم ، يثمر
وجمجمتى بعد قرن ،
دوال تطوق نهديك ...
يا ليتنى أتجسد إذ ذاك طفلا
وأرضع من حملتيك اللبان دقيقه
