الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

الرمزية فى مسرح توفيق الحكيم *، بقلم : امبرتو ريزيتانو، ترجمة : الدكتور محمد فريد غازى

Share

ان توفيق الحكيم الذى تحدثت عنه من قبل فى هذه المجلة ( 1 ) اراد والده ان يوجهة بعد تعلمه الثانوى الى مهنة المحاماة ، ولكنه انتهى فى آخر الامر فاصبح كاتبا من اكابر كتاب الادب المصرى المعاصر

سافر توفيق الحكيم الى باريس ، وهو لم يزل شابا ، سافر ليعد الدكتوراه فى الحقوق ، ولكن سرعان ما استهواه الفن والادب والموسيقى فاستجاب لها . وكيف لا يستجيب لها وهى ميول وعواطف كانت كامنة فى روحه كمون النار فى الحجر ( 2 )

وهكذا يؤلف توفيق الحكيم للمسرح ، ويبدأ حياته بمسرحية اهل الكهف ( 3 ) التى استلهمها من اسطورة القديسين الذين عاشوا فى كهف ايفيز Ephése وهذه المسرحية ، وكذلك مسرحيات توفيق الحكيم الاخرى ، لم تكتب لتمثل فوق المسرح ، ولكن ليقرأها القراء . وهو ان اختار اسلوب الحوار فلانه اراد ، كما صرح به نفسه ، ان يستخلص اجمل اسلوب للتعبير ، انه يؤيد نظرته هذه فيقول فى كتابه زهرة العمر ، ان الاسلوب والثوب الخارجى للجملة كان شغله الشاغل اواخر ايام شبيبته ، فوجد خلقه الفنى فى الحوار ، والحوار صالح لا لاظهار طريقة واحدة واسلوب واحد لشعور ابطال المسرحية وحركتهم وفعلهم

- حين يتحركون على الركح بل طرقا عديدة ، وكذلك - ان يعبر عن فكر المؤلف ، وعن احواله النفسية وعن مختلف احوال الفكر الحى عنده .

ولانه كثيرا ما يحدث لابطال توفيق الحكيم - عند ما يعبرون بطريقة تكاد تكون (( حوارية )) ان يتحدوا اتحادا كاملا مع الحركة كلها وروعتها . والمؤلف يقدم بفضل التحليل النفسانى الداخلى - كما عهدناه منه فى بعض رواياته وقصصه الطويلة - عالمه الداخلى

والقبول الحسن الذى قبل به الجمهور المصرى والجمهور الاجنبى روايات توفيق الحكيم ( 1 ) يظهر لك عدم شرعية الراى القائل بان رواياته لا يمكن لها ان تتحصل على رضى الجمهور حقا فان ابطال مسرحيات توفيق الحكيم - ان لم تخلق لتصعد على الركح ، الا انها تملك حيوية وروحا ملموسة كان خيال صاحبها قد بعثها لتمثل وتسامحنا هذا ، - يذكرك ببيراندلو - اعنى بالنزعة الظاهرة عند مؤلفنا المسرحى الايطالى الكبير - في قصصه الطويلة مثلا فى اعطاء الحوار المكانة الكبرى ، وفى تغليبه الحوار على العنصر القصصى clemento narrativo

ان توفيق الحكيم الذى لم يذكر الارث الدينى الذى ورثه من الفكر الاسلامى يجمع هذا التفكير الى الروح الفرعونية . غير ان تعلقه بالدين الاسلامى وفرائضه ليس عقبة عنده لفهم عالم نشأ واكتمل وازدهر تحت سماء تختلف عن سماء البلاد العربية ، وفى عصر يبعد عن عهد الرسول بمئات السنين ان توفيق الحكيم ، بعد وقفة على التراث الادبى والفنى الخاص بالعالم الدينى المصرى القديم ، اى على (( اوزيس وازوريد )) يصل الى خاتمة هى ان الذهن والروح والعواطف والاعتقادات على ارض الفراعنة كانت فى قبضة سلطان البعث ومحملة بفكرة البعث والعودة هذه الروح الفرعونية ، عند توفيق الحكيم ، تشمل اربعة مفاهيم او اربعة نواح ، حسب زوايا الاهرام الاربعة اعنى : الموت والزمان والقلب والخلود .

اما البعث فلكى لا نموت موتا ابديا واما الكفاح ضد الزمن فلكى نصل الى

تجدد نفسانى متواصل مستمر . واما القلب فلكى ننتصر على مر السنين وهكذا الوصول الى اكتساب خلود الروح ( 1 )

اهل الكهف

لنتعرض اولا الى اول رواياته نعنى اهل الكهف ، وهى تمثل كفاح الانسان ضد الزمن ان الزمن والمدى هما عنصر ان تعتمد عليهما الماساة المصرية كما تعتمد الماساة اليونانية على كفاح المخلوقات ضد القدر ، وفي كلا الكفاحين الفرعونى واليونانى - يقدم لنا الانسان ويظهره حاملا احسن واجمل ما فى ذاته اى القلب والذهن او الروح والعقل اللذين هما ملتزمان فى معركة تقاوم الزوال والفناء الذين يدخلهما الزمن ، وبطبيعة الحال تشهد انتصار هذين العنصرين : القلب والروح . اما العقل ، وهو يسعى وراء التقديرات الزمنية والظرفية وهو اسير تقديرات وقتية محضة ، لا يستطيع ان يغالب الشك والوهم الداخل عليه ويخرج من هذه المعركة مغلوبا مدحورا مهزوما ( 2 )

وفى هذه المسرحية يوجد تتابع واستمرار بين الايمان والشك فى الانفعالات الانسانية . انه القانون الذى علينا ان نكتشفه وراء الرموز التى يلجا اليها توفيق الحكيم .

وهذا الاكتشاف من الامور الضرورية لفهم مسرحيات توفيق الحكيم كلها ، لان رموزها غير بارزة بل مستثرة مختفية . والمؤلف يعين على هذا الاكتشاف ويشير اليها لا بالكلام والجمل والحروف ، ولكن بوقفة او بعبارة تعجبية مرة او باشارة رمزية اخرى وفى امكاننا ان نقول ان فهمنا للمعنى الداخلى الباطنى للمواقف Situations الكامن فى سكوت الاشخاص وفى تاملاتهم اكثر منه فى كلامهم . يدور تاليف توفيق الحكيم المسرحى حول البحث عن الانسان والمخلوق . . ولكن المخلوق محدود الامكانيات ، فمن اجل هذا لابد له ان يلتجئ الى ماهو وراء المخلوق اى الروح . ولا يستعمل للوصول الى هذا الهدف ، الطرق المالوفة ، اى السخرية ، والهزء وهما سلاحان تجدهما فى مؤلفات اخرى كتبها توفيق الحكيم - باستثناء المسرحيات وحلاها بشئ من اللباقة والذكاء ، بكمياء ناجحة ، طبقا لما يطلبه الموقف او (( الحالة )) فى هذا التفصيل

ان توفيق الحكيم لا يكره المخلوقات بل يحبها . واعتماد على هذا الحب يصبح عالما نفسانيا . وبعد تشاؤم وتفاؤل متتابعين ، وبعد امل وياس ، يظهر لنا انتصار القلب - وعن طريق انتصار القلب وبفضله - انتصار الايمان والمخلوق الذى هو خليط من لحم ودم يضعه المؤلف فى المرتبة التالية ان هذا المخلوق الموجود فى مسرحياته كما وصفناه نبصره على خشبة المسرح . ولكن الدور الاساسى الرئيسى ، يقوم به القلب والذهن ، اى الايمان والشك

شهرزاد ( 1 )

اما شهرزاد - الماساة الثانية لتوفيق الحكيم ، التى استقاها المؤلف من النصوص القديمة ، وخاصة من الف ليلة وليلة ، فقد استطاع ان يتجنب فيها بعض الهفوات التى وقع فيها فى اهل الكهف

ومن خصائص هذه المسرحية الثانية ان توفيق الحكيم يرمى الى اظهار روح الانسان فى نشاطه المزدوج ، نشاط المعرفة عمل الحس ( sensation ) الشعورى

ومدار القصة : ان شهريار - الشخصية المعروفة فى الف ليلة يفاجئ زوجته مع عبد اسود فيقتلهما وقد اعماه الغضب . اما شهرزاد بنت الوزير فهى لا تلجأ فى المسرحية الى الاسلوب الذى لجأت اليه فى الف ليلة وليلة لاقناع الملك شهريار فى الا يقتل جميع فتيات مملكته وتسليته ان شهريار - وقد استولى عليه الرغبة فى ادراك جوهر شهرزاد ومعرفة حقيقة الفتاة التى تمثل فى المسرحية المخلوق والانسان فى شموله ، اى معرفة ذلك المخلوق الابدى الذى يختلف عن الذى نجده فى الف ليلة وليلة اما الوزير قمر ، الذى ليس فى المسرحية والدا لشهرزاد فهو يمثل - ويرمز به توفيق الحكيم - الى روح الانسان ولا يسائل نفسه عن سبب الاشياء ، تلك الاشياء التى تعتبر موجودة ، اذا شعر القلب بوجوده الارضى . واذا انار النور المنبعث منه قلبه ، فيفتحه لاجمل العواطف ولانبل الشعور . ان شهرزاد ليست بالنسبة لشهريار ما هى لقمر فشهرزاد بالنسبة لقمر هى ظاهرة فينومان ( phénomène ) وليست ( نومين ) الحقيقة كما هى ، بغض النظر عن العقل او بتجاوزه . هى حدس ، هى شعور ، هى حب مدفوع وصل الى درجة متناهية من المثل الاعلى . وهناك طريقتان للشعور طريقة شهريار العقلية ، وطريقة قمر القلبية . ولكن هنالك طريقة ثالثة هى الطريقة الاخيرة التى يمثلها العبد الاسود ، عاشق الملكة وخليلها ، الذى لا يرى

فى شهرزاد الا امرأة ترضى غريزته الجنسية وفى الاشخاص الثلاثة نجد رموزا اخرى منها : تطور الانسان

فتوفيق الحكيم يتخيل التاريخ البشرى تسلسلا من الظلمات والنور ( 1 ) كما قد اشار الى ذلك فى سلطان الظلام انه يطبق هذا التسلسل على التاريخ ويشرح لنا انه بعد اشراق الهيلينية وازدهارها ، حل ظلام القرون الوسطى الذى ازالته واطردته انوار الايمان التى انارت الارواح . ونشأ بجانب التفكير الهيلينى - نوع من الجمال يختلف عنه ، ويحمل نوعية غير نوعيته ، هو الجمال المسيحى الذى وجد فى الروح والعاطفة المصدر الاول للحياة

هذا كله مرموز اليه فى ماساة شهرزاد . فشهريار يمثل الفكر اليونانى الذى قام على اساس العقل المحض . اما قمر - وفى الاسم رمز للنور الذى يجلى دياجير الليل ويفتح الظلمات فيمثل الشعور والحب ، شعور الحب والعاطفة والبر والخير والايمان الذى يطرد الظلمات ، الظلمات التى هى ممثلة فى العبد وهؤلاء الاشخاص الثلاثة - الذين يختلفون فى شعورهم نحو شهرزاد ، يدورون حول شهرزاد ذاتها ، كما تدور الانسانية حول الطبيعة تقول شهرزاد لشهريار ان كل شىء يدور حول الطبيعة

هذه هى الطبيعة ، وهذه هى الخدعة الحق فنحن نسال الطبيعة عن سرها عن لغزها ، وهى لا ترد علينا الا بحركة دورانية . وما معنى هذا كله ، يقول توفيق الحكيم : ان الانسانية مظهر من مظاهر نمو مستمر

سليمان الحكيم ان القلب عند توفيق الحكيم ليس له عدو لا يستطيع ان يتغلب عليه ، انه تغلب فى اهل الكهف على الزمن ( 2 ) وفى سليمان الحكيم وهى مسرحية من مسرحياته تدور حول هذا الموضوع ، يتغلب عليه وضدالحيل التى تستعملها دون جدوى - القوى الارضية وفى هذه المسرحية استقى المؤلف مادته من العهد القديم ومن القرآن ومن الف ليلة وليلة ، وخلاصة الرواية هى ان سليمان يفكر فى استخدام الانسان والجان للتغلب ولاكتساب قلب ملكة سبا التى هى معشوقة لشاب اسير عند سليمان . والمسرحية خليط من التاريخ

والاساطير . وفى هذه المسرحية يظهر لنا الانسان بامكانياته او بعدم امكانياته الاخلاقية والعقلية وبميوله الى الوقوع والسقوط فى الاثام والخطايا التى تكمن فيها ميول سليمان وملكة سبا وقد خرقت القوانين الطبيعية فنجد اذن كفاح الجسد والروح كما فى اهل الكهف وكما فى شهرزاد ، ولكن هنا باشتراك السماء والارض اى المطلق والنسبى . وكما قد ذكرنا في كلامنا ، عن اهل الكهف نجد هذه النظرة الكونية

وفى هذه المسرحية ايضا ، لا يرمى المؤلف الى ان يقدم لنا اشخاصا بل يرمى الى تقديم طبيعتهم ، طبيعتهم التى نجد فيها مرة الخطيئة ومرة الفضيلة . ونحن امام ناحية ناحية من نواحى الحب الانسانى ، ولكن الحب الانسانى الذى يملك فى نفسه سر الحب ذاته ، والبحث عن الالغاز التى تختفى فى سويداء القلب ونتصور ان توفيق الحكيم كما هو الحال عند Jean Graudoux  يجتهد فى البحث عن الحب الكامل ، ولكنه يقودنا الى هذا الهدف ، ويقدم لنا الحب غير الكامل هذا الحب الذى فى امكانه ان يصل الى الكمال

ان سليمان الحكيم يرمز الى انتصار الضعفاء والمظلومين ، وانهزام الجبابرة والاقوياء فينتصر الصياد ( الذى هو شخص من اشخاص المسرحية ) وينتصر الاسير ، كما تنتصر شهباء ( التى تعلقت بالشاب الاسير ) التى تحبه حبا فى السر ( 1 )

اما سليمان الحكيم ، وملكة سبا وهما سيدا الارض وصاحبا الثروة الهائلة والاموال الطائلة فهما عبدان لقلب لا يخضع لقوتهما ولا لجبروتهما اعنى لا تخضع العاطفة لقوة الارض والاثنان - من اعالى عرشيهما - يصبحان فى مستوى الانسان البسيط العادى ويتالمان كما يتالم هو ، ان سليمان الحكيم ، يلجا الى الجن ( 2 ) ولكنهم لا يستطيعون ان يخضعوا قلب الملكة لمشيئته ولا ان يلينوا قلبها ويميلوه الى حبه . وعند ذلك نكتشف ان هناك قانونا اقوى واخلد من الملك والعرش والسلطان . ولا يجد سليمان كذلك عند الكاهن صادق - الذى يرمز فى المسرحية - الى الخيالات الخداعة والبراهين المزيفة التى يلجا اليها الانسان ليبرر نفسه وخطاياه واعماله - لا يجد عنده سليمان الحكيم السلوى ولا البرهان الذي يحتاجه

بيغماليون

واذا ما انتقلنا الى بيغماليون ، فنحن نعود الى العالم اليونانى الهيلينى والى (( التحولات )) Métamorphoses لافيديو Ovide لقد اعلن توفيق الحكيم عن اعجابه بهذه الاسطورة ، بعد ما شاهد (( بيغماليون العاشق لتمثاله ))  Pygmalion amoureux de sa statue التى رسمها الرسام جان راو Jean Raoux  بمتحف اللوفر ( Louvre )وكتب اثر هذه المشاهدة قصة بين الحلم والحقيقة ولكنه رجع وعاد الى الفكرة نفسها الى الفكرة الاولى خاصة بعد مشاهدة الرواية المسرحية التى الفها برنار شاو Bernard Schaw بعنوان بيغماليون شاهدها فيلما على الشاشة . واحب ان يكتب شيئا عن هذه الاسطورة فالف ونشر مسرحية بيغماليون ( 1 )

وما هو غرضه من تاليف هذه المسرحية ؟ من السهل جدا ان نقول انه رمى الى ان يظهر ان الاثر الفنى متى صاعد وتجاوز حدود المدى والزمن ( 2 ) اصبح خالدا عالميا . وبالطريقة ذاتها ، فى امكان الفنان ان يبتعد عن كل ارتباط ارضى وان يصعد الى القمم العالية ، ويكون خلاقا . وفى الحقيقة ان بيغماليون بالرغم من ان فينيس منعته من هبة الحب فهو يخلق بنفسه وبعقله وبعبقريته الاثر او الصورة او الشىء الذى سيدر عليه ادرارا الحب والعاطفة ولكنه عند ما اتم عمله الفنى ، وخرج من يده فرآه كاملا بدرجة انه اراد له شيئا آخر ، يريد ان يكتسب انفاس الحياة ، ان فينيس تستطيع ان ترضيه وان تمنحه هذه الانفاس وفى الحقيقة يرى تمثاله المسمى غالاتيا Galathée يرسل اول انفاسه  وبدأ يتحرك ويصبح مخلوقا بشريا حيا . ولكنه خاضع للفساد ، فيهرب مع نرشيز ( 3 ) هذا الشخص الذى خلقه توفيق الحكيم من خياله .

وبيغماليون لا يستغرب من هذا كله لانه يعرف ان الآلهة نفسها تحتاج الى الحيل التى لا يمكن للعقل البشرى ان يتصورها وذلك لتكسب قلب المرأة . وتعود الى ذهن الفنان الاساطير التى بطلها جوبيتار Jupiter زعيم الآلهة  وسيدها ، الذى اضطر الى ان يتحول الى نعامة حتى تعجب به ليدا Leda وان يتحول الى ثور حتى تعجب به اروبا Europa  وان يتحول الى امطار ذهبية حتى يمتلك داناى Danae

ولكن بيغماليون يتالم آلاما كبيرة لانه زهد فى حلمه ، ذلك الحلم الجميل الذى

تمثل للفنان تمثلا ملموسا ، لما كانت غالاتيا جامدة لا تتنفس ولا تتحرك . وهذه هى الخدعة والخيانة : انه لا يوجد عند الفنان عالم غير العالم الذى يخلقه ذلك العالم غير الحقيقى حيث تصبح تلك العاطفة التى يسميها الانسان حبا عبادة وثنية ، وهى على هذا الشكل لا يمسها الفساد بل لا تعرف الا الكمال ويطلب مرة ثانية من الآلهة ان تعود غالاتيا اليه ، كما خلقها اولا ، حجرا جامدا . والآلهة ترضى بهذا الحل

ان الفنان ، فى هذه الرغبات المتسلسلة المتناقضة ، يكافح ضد الانسان الطين ( 1 ) وحيث يلتقى العقل بالعاطفة ، يجد الفنان بينهما مناقضة لا يمكن ان تزول ابدا ، بين متطلبات النفس وبين العاطفة . وعندها يموت بيغماليون

اشترك في نشرتنا البريدية