مجلة لفلذات اكبادنا رجال الغد وأمهات الغد
العدد الحادي عشر المحرم ١٣٩٠ ه
كلمتى . .
كنا لا نزال نحسب أيام العام على اساس ٣٦٠ يوما . برغم الفوارق في حسابها .
ويهنئ بعضنا بعضا ، ونحمل الاثير ايضا احلامنا . وقد لا تكون الحقيقة النفسية ملائمة لهذه الفرحة ، كأحساس الغريق والسماء ممطرة ، ولكننا عادة نعتبرها . . " روتينا " أو واجبا او نحو ذلك مما لا يجدر بالأنسان الواعي ان يفعل ذلك ان لم يكن صادقا . .
نحن نورخ احداث ايام العام ، ثم ننساها فى عام ثان ، لأننا نحاول ان نتخفي عن متاعب العام الماضي لئلا نصاب " بقرحة " من جراء اجترارنا ذلك . . لكننا ننسى أو نتناسي ان " يوما عند ربنا هو خمسون الف سنة مما نعده " فما بالنا نستهين بالحياة ونخلق لبعضنا مشاكل يعايشها ويجتر من ذكراها ؟ . . افيقوا ايها القوم فغدا ستسالون بين يدى الله - " يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم
اللهم اجعله عام خير وبركة ودحر للشر وللشيطان - وسلاما على الارض واعلاءا لكلمتك العليا ، ووفقنا لما تحبه وترضاه آمين يا رب العالمين . . " المشرف "
قصة من القرآن
قال الله تعالى : " كذبت ثمود وعاد بالقارعة ، فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية . .
وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ، سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما فترى القوم فيها صرعي كانهم اعجاز نخل خاوية .
فهل ترى لهم من باقية في وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة . فعصوا رسول ربهم فاخذهم اخذة رابية . انا لما طغي الماء حملناكم في الجارية ، لنجعلها لكم تذكرة وتعيها اذن واعية ، ) الحاقة ٤-١٣ ( صدق الله العظيم
- القارعة بأهوالها ، ) الطاغية ( الصيحة المجاوزة للحد
من الشدة قال تعالى : ) فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ ان ربك هو القوى العزيز واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين . كان لم يغنوا فيها الا ان ثمود كفروا ربهم الا بعدا ، لثمود ( .
بريح صرصر " : شديدة الصوت ) عاتية ( : قوية شديدة على عاد مع قوتهم وشدتهم . ) سخرها ( : ارسلها بالقهر ، من صبح يوم الأربعاء لثمان بقين من شوال وكانت في عجز الشتاء . ) حسوما ( متتابعات شبهت بتتابع فعل الحسم في اعادة الكي على الداء كرة بعد اخرى حتى ينحسم صرعى مطروحين هالكين . ) اعجاز اصول ) نخل خاوية ( ساقطة فارغة ، ولم يبق منهم احد . . أهلكهم الله جميعا بعصيانهم وكفرهم ، ) المؤتفكات ( أهل قرى قوم الوط . ) الخاطئة ( بالفعلات ذات الخطأ ) رابية ( زائدة فى الشدة على غيرها . ) الجارية ( : السفينة التى صنعها سيدنا نوح بامر الله جلت عظمته وبقدرته وقد استقرت على الجودى وقيل الحمد لله رب العالمين . .
من كتاب الروافد
احساسي بالحياة فى اعماق ذاتي ومن حولي
أين نفسى ؟
حائر اسأل نفس من انا ؟ . .
هائم بين الأماني والمني
والمني تبدو لعيني كالسراب
هى تناي ، هي تغدو في اقتراب
هى خلف السحب او خلف الضباب
هى فى الحقل وفي تلك الهضاب
هي في النهر وفي البحر العباب
فى قصيد ، في مقال ، فى خطاب
فى ملف ، في سجل ، في كتاب
في خريف العمر في عز الشباب
هى فى الكون . . وفي كل الدنا
هى فى نفسى ولكن . . من انا ؟
قد سالت الليل هل تعرفني ؟
قال كلا : أنت لا تسهرني
وسألت الغاب عن نفسي فقال
لم تعش لي شأن آلاف الرجال
أسأل الدفتر عني والكتابا
اسأل الحقل فلا القي جوابا
اركب البحر وموج البحر عاتي
علنى اعرف نفسي اعرف ذاتي
وتواريت عن الناس بكهف مظلم
اسكب الدمع واخفي المى
غير انى عدت والنفس كئيبه
باحثا عن ذاتي في كل حقيقة
واخيرا قد توصلت الى مفتاح سرى
انني ادرك نفسى غير انى لست ادري
انها نفسي . . ونفسي لم تكن الا الحقيقة
انها نفسي . . ونفسي المرء للمرء شقيقه
) الجوف (
