الرياضة تعنى النشاط ، نشاط العقل والجسم . . ويتطلب هذا النشاط فى أبسط حالاته قوة جسمانية وثقة بالنفس وجهدا متواصلا . . والقرن العشرون يشهد تطورات من ناحيتى القوانين والأساليب المتبعة فى الرياضة وذلك بسبب انتشار الالعاب والتمارين التى يشارك فيها الملايين من كافة أنحاء العالم . . نساء ورجالا وأطفالا وشبابا . . حتى من بلغ السبعين من العمر قد شمله هذا التطور . ولو رجعنا الى تاريخ مزاولة الرياضة لرأينا انها قديمة قدم الانسان ، فقد زاولها الاغريق بصورة متقدمة . . فكانت المهرجانات تقام مرة كل أربع سنوات فى مدينة ( أولمبيا ) وكان يحضرها الناس من جميع البلاد اليونانية واستمرت هذه المهرجانات تحتوى على سباقات الجري والمصارعة والقفز العريض ورمي القرص والرمح وكانت اللعبتان الاخيرتان بدون دورة أو خطوات ، بمعنى انها لا تشابه الطريقة الحديثة للرمي .
والرياضة تنشئ الرشاقة والجمال والحيوية وتعنى التوازن فى تأدية التمارين والحركات والأألعاب ، ومن الألعاب ما هو جماعى كالألعاب المنظمة ( كرة السلة والطائرة والقدم ) ومنها ما هو فردى كالألعاب القوى والجمباز والملاكمة والسباحة . . الخ , والرياضة عالم واسع جدا فيه من أنواع
النشاط ما يناسب مراحل حياة الانسان من الطفولة وحتى سن متأخرة ، وهناك قسم من الرياضيين مارس الرياضة كهواية ، حيث يسد فراغا ويعيد التوازن الى نفسه من نتيجة الحياة المدرسية أو حياة العمل ، ومنهم من مارسها كحرفة وهذا نظام حديث ( نظام الاحتراف ) والمقصود به أن اللاعب يباع ويشترى بآلاف الجنيهات . رأس مال اللاعب فى ظل هذا النظام هو مدى المحافظة على مستواه وقابليته من ناحيتى اللعب ولياقته البدنية .
والتمارين البدنية تقسم من ناحيتى السهولة والصعوبة تقسيما يتلاءم مع ناحيتى السن والجنس . . وتمارين النساء تكون بسيطة وأظهر أنواعها تمارين الحركات الايقاعية ، ولا تهدف الى تربية عضلات قوية بل تمتاز بالخفة والانساب والرشاقة . . أما تمارين الرجال فتتميز بالقوة العضلية وشدة الجهد والمثابرة وقوة التحمل ، وتعمل على تنسيق الجسم كله حتى لا يركن لحياة الخمول والسكون ، وأظهر أنواع التمارين هى القوة الموضعية وتمارين الممارسة .
والى اللقاء فى حلقة قادمة .

