إلى روح الشاعر العربى خليل حاوى . حين تسقط لغة الصفاء تنبت بدلا عنها لغة الاحتراق والدمار . حين يصبح القتل لغة تتعاطى التعبير بدل الكلمة والفكرة ينتحر الشعراء .
وأخيرا
استتدرجت الريح الناي
ركضت فيه بدون عنان
فتشقق . . .
فانشطرت اوصاله . . .
فانهار. . فصم . .
صمتت من حوله كل الأصوات
صوت جناة حمقى ؛
صوتك . . .
صوت أجنة أوهامك . .
صوت ملاك يهواك
وتهاوت صومعة ،
وانفصمت افكار .
واحترقت جامعة ،
وانحط شعار .
حين تحولت الريح . . .
الى نهر رماد
حين اتشحت ثوب دمار .
حين استعصت
فارتطمت فوق الأرض دواه . .
فانقرضت أقلام . .
فاحترقت خلف رتاجك أوراق .
وانتفت الرؤية . .
ضاع المشوار .
ريحك لن تأتي بعد لواقح . .
جاءت لتؤجج ويلا وعذابا . .
جاءت كي تنبت حزنا وخرابا . .
جاءت كئ توذى وطنا . .
قل على الأرض بهاه .
جاءت كي تصنع عجزا ،
وتعلب معرفة ،
وتصاعد مأساه .
جاءت كئ تفرض بالقهر الموت . .
الموت يدججنا موتا . .
أبدا لن ننساه .

