الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

الريح الحاوية

Share

إلى روح الشاعر العربى خليل حاوى . حين تسقط لغة الصفاء تنبت بدلا عنها لغة الاحتراق والدمار . حين يصبح القتل لغة تتعاطى التعبير بدل الكلمة والفكرة ينتحر الشعراء .

وأخيرا

استتدرجت الريح الناي

ركضت فيه بدون عنان

فتشقق . . .

فانشطرت اوصاله . . .

فانهار. . فصم . .

صمتت من حوله كل الأصوات

صوت جناة حمقى ؛

صوتك . . .

صوت أجنة أوهامك . .

صوت ملاك يهواك

وتهاوت صومعة ،

وانفصمت افكار .

واحترقت جامعة ،

وانحط شعار .

حين تحولت الريح . . .

الى نهر رماد

حين اتشحت ثوب دمار .

حين استعصت

فارتطمت فوق الأرض دواه . .

فانقرضت أقلام . .

فاحترقت خلف رتاجك أوراق .

وانتفت الرؤية . .

ضاع المشوار .

ريحك لن تأتي بعد لواقح . .

جاءت لتؤجج ويلا وعذابا . .

جاءت كي تنبت حزنا وخرابا . .

جاءت كئ توذى وطنا . .

قل على الأرض بهاه .

جاءت كي تصنع عجزا ،

وتعلب معرفة ،

وتصاعد مأساه .

جاءت كئ تفرض بالقهر الموت . .

الموت يدججنا موتا . .

أبدا لن ننساه .

اشترك في نشرتنا البريدية