الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "المنهل"

السحر وتاريخه

Share

لقد كان موضوعا طريفا ذلك الموضوع الذي طرح في الندوة التلفزيونية بين الاساتذة الكبار : ضياء الدين رجب ، والطنطاوى ، والصواف ، ولقد كنت واحدا من آنذين استمعوا للنقاش ، وحرصوا على متابعته ليصلوا الى النتيجة التى يستقر عليها البحث في السحر والسحرة ، ولكن النقاش انتهى وقته والمتناقشون الذين ختموا كلامهم بان ما قالوه يعتمد على الاقوال التى رددها القدامى - لم ينهوا بحثهم ولم يقولوا  كل ما يعلمونه عن السحر والسحرة ، فالسحر موضوع متشعب ، منه السحر لحلال - مثل : سحر العيون التى في طرفهاحور ، وسحر البيان الذي يصاحبه الحق وسحر الخلق الذي لا يلابسه النفاق والرياء . . ومنه سحر السحرة .

وعلم السحر : موضوع بال الكثيرين ، فخصص البعض للكلام عنه والتتحقيق فيه وقتا ثمينا لا سيما فى عصور ما بعد الاسلام حيث ورد السحر . نصا وشارة فى سور كثيرة من سور القرآن ، وفى احاديث عديدة وردت فى الصحاح فكل المفسرين وكثير من المؤرخين - مثل: ابن جرير الطبرى ، والرازى ، والغزالي وابن النديم ، وابن خلدون ، وغيرهم - تكلموا عن السحر وماهيته وموقف الأديان منه .

ويظن الكثير من القدامى : ان اساس علم ( سليمان بن داود)  وتحكمه في الطبيعة وفي الجن - هو : السحر . وفى مقدمة الذين يظنون هذا الظن : اليهود الذين قالوا : ان سليمان لم يكن نبيا وانما كان ساحرا ، ولقد رد عليهم القرآن:

) وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا (

ولم يكن اليهود وحدهم هم الذين يقولون مثل هذا القول ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا : ساحر أو مجنون)

وقد بني هؤلاء ظنهم على الخوارق التى منحها الله تعالى سليمان . . وعلى ان رسالة أنبياء بني اسرائيل عتمد على الآيات المادية - مثل  الرؤيا لدي صحة

الله ,وعندما التي كان  يحملها موسى . والتابوت ، والحديد الذى الانه الله لداود . وخوارق سليمان ، وعيسى

والواقع : ان السخر شئ الانبياء ، شئ اخر . والله سبحانه وتعالى عندما يبعث رسله يبعثهم بآيات تتفق مع عقلية أممهم ، وان في كتب السيرة اقوالا عن معجزات النب(ص ) منها الوارد في اكثرها - مثل : خروجه من داره بمكة عندما ازمع على الهجرة وذره البطحاء على الرابضين فى طريقه ، للفتك به ، ومنها ما ذكر في بعضها - مثل : خبر ذلك الرجل الذي سأل النبي ( ص ) : بم كنت نبيا ؟ فقال له:

أرأيت ان دعوت شيئا من النخلة فأجابني اتؤمن بى ؟ قال : نعم ، افدعاه فأجابه فآمن به ذلك الرجل وأسلم . و كالذى دعا النبي ( ص)  لمصارعته فلما صرعه النبي ( ص) امن به وأسلم!!

فالذي يظهر : ان بني اسرائيل الذين عاشوا فى مصر - ومصر معروفة الى وقت قريب بانها صنو بابل فى السحر - قد تأثرت عقلياتهم بالسحر والسحرة - فكان على أنبيائهم أن يخاطبوهم بمنطقهم . ومما يدلنا على مكانة السحر والساحر عند بني اسرائيل قوله تعالى : ( يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك اننا لمهتدون ) فلقد قال بعض المفسرين : ان السحر كان في ذلك الزمن علما مرغوبا فيه ، وان الساحر كان نعتا محمودا .

ومما يؤكد : ان الضليع بهذا العلم كان اقوى من الجن : ما جاء في قصة سليمان مع بلقيس . . فلقد استطاع الذي عنده علم الكتاب ان يفعل في حضرة سليمان بن داود ما لم يستطع ان يفعله أقوى الجن

- لقد احضر عرش بلقيس قبل ان يرتد إلى سليمان طرفه

وعلى ما جاء في القرآن الكريم عن عرش بلقيس والذى عنده علم الكتاب بني البعض قوله : ان من هذا العلم علما ممدوحا وعلما مذموما - فالمذموم - هو ما كان من عند الشياطين الذين كانوا يتسمعون عند أبواب السماء ويزيدون على ما يسمعونه عن عندهم ، ويبلغون ذلك الى الكهان فيضعون منه كتبا يعلمونها للناس ويتلونها .

ويربط بعضهم علم السحر بعلم التنجيم ف ( ابن سيده) قال عن الحديث النبوى:  (من تعلم بابا من النجوم فقد تعلم بابا من السحر ) : قد يكون على المعنى الاول - أى ان علم النجوم محرم التعلم - وهو كفر كما ان علم السحر كذلك ، وقد يكون على المعنى الثاني : أى انه فطنة وحكمة وذلك ما أدرك منه بطريق الحساب - كالكسوف ونحوه ، وبهذا علل الدينورى هذا الحديث . كما جاء في كلام ابن منظور .

وعلم التنجيم والفلك بابلى الاصل - وقد يكون ( هاروت)  و ( ماروت )و هما اللذين وضعا علم السحر والتنجيم في بابل ، أما كلام المفسرين عن ( هاروت)  و ( ماروت)  فهو غارق في الخيال الاسرائيلى الساذج

على ذلك فعلم السحر يرجع تاريخه الى عصور البابليين السحيقة . فالبابليون القدامى هم الذين بنوا البروج لمراقبة التحولات الطبيعية وأسسوا علم الفلك والنجوم . ولقد كتبت عن ذلك مفصلا في الجزء الاول من كتابي ( العرب في احقاب انتاريخ ) الذي صدر الجزء الاول منه بعنوان

(التاريخ العربى وبدايته ) والذي سيصدر فى القريب ان شاء الله الجزء الثاني بعنوان  (التاريخ العربي ومصادره) .

وفي عصر النبي ( ص ) كان السحر موضوع اهتمام العرب ، ولقد قال بعضهم : ان النبى ( ص ) سحره "لبيد بن الاعصم اليهودى"  ونفى الآخرون ذلك . ونحن إذا ما رجعنا إلى أساس الرواية التى تقول ان النبى ( ص) سحر - نجدها تقول : ان ذلك اليهود سحر النبي ( ص ) في احدى عشرة عقدة فى وترودسه في بئر " ذى اروان " فمرض النبي ( ص) واشتد ذلك عليه ثلاث ليال فنزلت المعوذتان - ونحن إذا ما رجعنا إلى تاريخ نزول السورتين : "الفلق "و "الناس " نجد أن عامة الذين جمعوا القرآن ورتبوا سوره يؤكدون ان السورتين نزلتا في مكة لا في المدينة ، والمصاحف التى بأيدينا تقول : انهما مكيتان ويقول ( سعيد بن المسيب ) : ان قريشا قالوا لمحمد ( ص ): ما اشد عضدك ، واقوى ظهرك ، وانضر وجهك . فأنزل الله المعوذتين ، فعلى الذين يحاولون ربط ما جاء في التفاسير عن المعوذتين بما جاء في البخارى ومسند أحمد : ان رسول الله سحره رجل من بني زريق ، وبما ذكره النسائى وأحمد بن حنبل عن اليهودى الذى سحر النبي ( ص ) - ان يتأكدوا من صحة ما أورده البخارى والنسائى واحمد بن حنبل ، فالموضوع من الخطورة بحيث يحتاج الى تحقيق شامل وتثبت لا ريب فيه .

ولقد طعنت المعتزلة فى هذه الرواية التى تقول : ان النبي ( ص ) سحر - قائلين: ان هذه الرواية توجب تسلط الكفار والإشرار على الأنبياء ، وانها لو صحت لصح قولهم - أن تتبعون الا رجلا سحورا - ولما

تقوله المعتزنة عن هذه الرواية : وزنه  لا سيما وان المعوذتين مكيتان وان كان هناك افراد يقولون : ان سورة الناس مدنية كما جاء في تفسير النيسابورى . فقولهم لا ينفى اجماع الاكثرية .

وفي بعض العصور الاسلامية ربط البعض السحر - بالرفية والسم والشياطين والفيلان والكهانة والطيرة والفأل - وغالى بعضهم فأضاف الى هذه : الطب والفلسفة والشعر وتفسير الرؤيا - فقال بعضهم : إذا قال احد : مطرنا بنوء كذا فهو كافر ، ومن الذين تفرغوا للسحر :( جابر بن حيان) و( مسلمة المجريطي)

ومن أهم الكتب التى ألفت في العصور الاسلامية وكان موضوعها : السحر - كتاب البونى الكبير - شمس المعارف فقد قالت عنه دائرة المعارف الاسلامية : انه العمدة بين جميع الكتب التى ألفت في العصور الاسلامية والتي لا تحصى والتى درست الى يومنا هذا .

قد كان اجماع  السواد الإعظم من المسلمين : ان السحر حقيقة لا شك فيها ، وان السحر يستمد تأثيره من قوى الطبيعة لا من الله - وان كان يستخدم اسماء الله تعالى . وقد سعى الغلاة من المتصوفة لوضع طريقة للسحر المشروع في رأيهم تقوم على تعرف النفس الربانية في عالم الطبيعة بالإسماء الحسنى والكلمات الالهية الناشئة عن الحروف المحيطة باسرار الكون - فنجم عن ذلك علم الكيمياء . ويقول المستشرقون:

ان علم السيمياء قام على ما يشبه السنن اليهودية المتعلقة بفنون السحر والعلوم الخفية المعروفة باسم ( الكبالة)  .

وفي العصور المتأخرة أرخى القصصيون لخيالهم العنان ، فيما ألفوه عن سين بن ذى يزن وسحرته وما أضافوه - اب

الف ليلة وليلة وغير ما من القصص التى تحدثت عن السحرة وازيارها وطلاسمها والتي ملأت المكتبة العربية في العصور المتأخرة . كما انبعثت فكرة السحر والتنجيم فى مصر حيث ظهرت فى القرن العشرين مؤلفات كثيرة فى السحر والتنجيم ، تدل عناوينها على تفاهتها وضلال مؤلفيها مثل كتاب (مفاتيح الغيب)  و ( غاية الامانى في علوم الروحانى)  و ( طالع المولود ) الى غيرها من عديد مؤلفات ضللت الكثيرين

ويرى البعض : ان علم السحر - من علوم ما قبل التاريخ الحقيقي له قواعده المبنية على قوى طبيعية ذات اثر على العامة بحيث تجعلهم تحت تأثير مغناطيسي . وان ذلك العلم ضاع واندرس كما يوشك ان يضيع علم التنويم المغناطيس . ومذهب الارواح المسمى ( اسبرى تزم)  ومثلما كان علم السحر محفوفا بالمكاره حيث اتخذه الكثيرون للشر والتضليل وتدجيل تمثله عزائم السحرة وخواتيمهم ورقيهم ومناديلهم ودخانهم - استخدم علم التنويم المغناطيس ومذهب الارواح للتدجيل والاحتيال والكسب غير المشروع

- فنحن إذا ما بحثنا فى علم التنويم المغناطيسي - نجد الدكتور " شاركو " يقول عنه : " فيه اشياء خارقة للطبيعة لم يستطع أحد تفسيرها ولا تنطبق على أى قانون تشريحى".

ونجد أن الدكتور" مسحر"  يعلل تثير التنويم المغناطيس بقوله : " ان فى الانسان سيالا مغناطيسيا لا يعرف كنهه ينبعث فيه بالارادة فيؤثر على الأشياء والاشخاص تأثيرا خاصا "، ويقول : انه عالج به امراضا عصبية . وجاء فى ( مجلة

المجلات ) الفرنسيه فى ١٨٩٦ ان زنجيا نوم مغناطيسيا وأوهمه أنه ذئب فأخذ يفعل ما تفعله الذئاب ففتك ببضعة رجال .

ولقد تفرغ الكثيرون من علماء الغرب لعلم التنويم المغناطيسي وحاولوا وضع قواعد علمية له ولكنها ما زالت موضع شك ، وما زال الشك يدفع بها الى الانزواء والعدم .

وعندما كنت في الهند - وصف لى هندى منوم مغناطيسيا ، داري في المدينة المنورة والسوق الذى تشرف عليه والازقة القريبة منها . وعندما كنت في مصر جاءني أحد أصدقائى السعوديين بمصرى قال عنه : انه اعجوبة - انه يعرف ما يضمره الانسان فحرصت انا وبعض الاخوان على ان نمتحنه بما لا يخطر له على بال فكتبت على ورقة كبيرة بخط دقيق اسأل عن رأيه في الخط الحجازى وهو يعود سيره بين المدينة ، ودمشق ، وطويت الورقة طيا محكما ووضعتها امامه كما وضع الذين معي اوراقهم باسئلة بعيدة عما يظن انهم يسألون عنه ووضعوا أوراقهم بعد طيها طيا محكما فبعد فترة من تسليط نظره على عيوننا الشاخصة الى الاوراق تناول الاوراق واحدة اخرى وجعل يكتب على ظهرها دون ان نراه يقرؤها جوابا يتفق مع السؤال - انه ولا شك نومنا تنويما مغناطيسيا وقرا ما كتبناه وأجاب عليه .

فبعد هذا العرض السريع الذى لخصنا فيه ما قيل عن السحر وتاريخه والسحرة واشباههم - علينا ان نكرر ما سبق ان قلناه : ان السحر شئ ، وآيات الانبياء ومعجزاتهم شئ آخر . . فآيات الانبياء ومعجزاتهم يضعونها بامر من الله ووحي

منه ، فموسى عندما بعثه الله لفرعون آتاه الآيات المعجزات التى تدحض كفر الفراعنة وتتغلب على علم السحرة ، والله هو الذي منح داود وسليمان علما وفضلهم على الكثير من المؤمنين

 وعلينا ان نعلم : ان العلم الذي كان معروفا فى عصر سليمان - وان كان البعض يعتبره من علم السحر الشائع فى ذلك الزمن - علم لا يمت لشعوذة المشعوذين ولا المغناطيسية المنومين بسبب ، والدليل على ذلك ما جاء فى قصة عرش بلقيس عن الذي عنده علم الكتاب ، فما فعله ذلك العالم ليس من تأثير السحرة على حواس الناس وفي صحيح مسلم بحث فيما اذا كان علم الساحر افضل ام الراهب

ولقد تشعبت آراء المفسرين في ماهية ذلك العلم وفي المدة التى احضر فيها العرش

وأكثر اقوال المفسرين مستمدة من الاسفار ، رواها ( عبد الله بن سلام ) و ( وهب بن منبه ) وجميعها تدور حول ما جاء فى القرآن عن عرش بلقيس ، فأخذوا يبدون آراءهم في المدة التى حددها عفريت من الجن - فقال : انا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك - وقالوا : ان العفريت تعهد باحضار العرش قبل ان يقوم سليمان من مجلسه وفي المدة التى حددها الذي عنده علم الكتاب فقالوا : هي المدة التى يصل الطرف في اثنائها الى منتهى امتداده . ولم يلتفت واحد منهم الى ما ترجحه القصة - وهو : مدة مقام سليمان في البرية التى نزل بها . فقد يستمر مقامه يوما أو اسبوعا أو أكثر ، لأنه طلب الهدهد ليبحث له عن الماء - كما فى القصة - ولم يلتفت واحد منهم الى ما قيل عن دولة سبأ وانها كانت أولا في شمالي الحجاز على مقربة من فلسطين كما ترجحه قصة الهدهد الذي استطاع ان يقوم برحلة

من اطراف فلسطين حيث كان سليمان ثم يعود الى سليمان ويخبره بما شاهده ، واستطاع أن يحمل كتاب سليمان الى سبأ ويعود اليه مرة ثانية ويخبره بما شاهد وسمع . الى غير ذلك من الملابسات التى خالطت أقوالهم عن الذي عنده علم الكتاب - ومن هو ؟ والمدة التى استغرقها احضار العرش - وما مقدارها ؟ .

على انه مهما تكن المدة التى انقضت على رسالة سليمان لسبأ واحضار العرش .

فان العلم الذي استطاع به ذلك العالم احضار العرش في لحظات أو ساعات أو أكثر - هو علم عظيم . . فاحضار العرش على ذلك النحو من غرفة الى غرفة يعتبر من الخوارق التى لا تصل اليها اليوم عقولنا وقد يأتي المستقبل بما يوضح لاحفادنا شيئا عن هذا العلم كما اتى الحاضر بما وضح لنا شيئا عن ( السلطان ) الذي اشار اليه القرآن الكريم : ( لا تنفذون الا بسلطان)(

انه لعلم اعظم من سيطرة السحرة على الحواس فى الماضى ومن التنويم المغناطيسي فى الحاضر . انه علم اكبر من التأثير على الحواس لتتصور ما لا يتصوره الرجل غير المسحور وغير المنوم . غير ان العامة والكثير من الذين يجهلون ماهية علوم القدامي يفسرون كل الخوارق العلمية بأنها ضرب من السحر ، فلقد سمعت من الهنود عندما كنت في الهند : ان فى قلعة دهلى حماما فيه حوض اذا استقر فيه الماء البارد سخن ، وان بعض علماء الانكليز حاول الكشف عن سر ذلك فرفع الحوض فوجد تحته اسطوانة عليها رموز ، لم يستطع واحد منهم حلها . . ولم يستطع واحد منهم اعادة تأثيرها عندما ارجعوا الاسطوانة إلى موضعها ، وسمعت الكثير من الهنود يعتقدون : ان ساحرا سجن شيطانا

في الاسطوانة وقيده بطلاسم ظنها الانكليز رموزا لعبوا بها فانطلق سراح الشيطان

فعلم التنجيم والسحر الذي اشتغل به قدامى البابليين وقدامى المصريين . . علم محدود وان بالغ فيه مؤلفو قصة سيف الدين وأنف ليلة وليلة . وعلم التنجيم الذي عرف فى تلك العصور - مثل الخمر اثمه اكثر من نفعه - فعلم " هارت" و " ماروت " فيه ما يفرق بين المرء وزوجه ،

وفيه غير ذلك ، ولقد قامت على علم السحر والتنجيم التنبؤات ومحاولة معرفة الغيب والقناعة بأن الساحر في امكانه معرفة ما يحجبه المستقبل والاحداث القابعة فيه الى غير ذلك مما لا يقره الاسلام ولا يرضى به ،

وعلم " هاروت " و " ماروت " لم يبق منه اليوم غير الشعوذة والتدجيل والإضرار بالناس ( قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفانات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد)

(المدينة المنورة)

اشترك في نشرتنا البريدية