الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "المنهل"

السدود القديمة في منطقة القصيم

Share

قرأت ما كتبه رئيس تحرير هذه المجلة فى عدد شهر ربيع  الاول من عام ١٣٩١ ه عن ( السدود القديمة فى هذه البلاد ) وحيث شاهدت بعض السدود القديمة فى انحاء مختلفة من منطقة القصيم أحببت أن أسجل هنا معلومات مدونة ومصورة  عنها كمشاركة متواضعة في التعريف والاعلام .

١ - سد مارد :

يوجد في الجزء الشرقى الشمالى من منطقة القصيم حيث بلدة الاسباح ( النباح قديما ) وقد اقيم فى مكان استراتيجى بين

(( روضة عين بن فهيد )) حيث يكون قصر مارد التاريخى ، وبين روضة (( مطارق الشمالية )) . . وفى مضيق حافته الشرقية أكمات صخرية حمراء تسمى (( حصاة الحكار )) - والحكار بلغة العامة هناك من

حجر الشئ اى حجزه باتجاه واحد - وحافة المضيق الغربية جال صخرى يسمى بجال السمراء ويمتد السد بينهما فى اتجاه ما بين الغرب الى الشرق ليحجز كمية مياه الوادى المتجه من الشمال الغربى الى الجنوب الشرقى .

ويظهر من بقايا السد ان طوله اكثر من مائتى متر ، وعرضه ثلاثة أمتار وارتفاعه كما يتبين من بقايا اطرافه وخاصة طرفه الشرقى - انظر الصورة - بحدود خمسة أمتار . كما يتضح من بقايا السد بعض الفتحات ، الا أن السيول جرقت أكثرها وسوى الوادى فى وسط السد مجرى عميقا حافظ على بقايا أطراف السد التى لا تزال تحتفظ ببعض الشكل الهندسى ، ومادة البناء الجصية التى ربطت بين صخور السد الصغيرة الحجم .

الاهالى هناك مكان السد ( أحكار مارد ) . . فيكون السد اقيم لتصريف المياه المتحدرة من وادى الجوارم وأودية اطراف صفراء الاسياح المتجهة حيث روضة العين لئلا تغرق مزارعها .

ومن خلال مشاهدتى لهذا السد وشكل بنائه ، اتضح لى أن المهندس الذى أحكم بناء قصر مارد الذى لا تزال اطلاله باقية - انظر الصورة - هو الذى احكم بناء هذا السد . . وبهذا تكون اقامة السد لخدمة القصر والروضة الزراعية التى يقع القصر على أكمتها السوداء الغربية . ويسمى

ويقوم الاهالى حاليا هناك بزراعة هذه الروضة سنويا فى فصل الشتاء بأنواع الحبوب على أمل سقيها من مياه الامطار . .

الا انه احيانا عندما تكون كمية المياه النازلة من تلك الاودية وقت الامطار غزيرة تجتمع وسط هذه الروضة وتكون بحيرة مائية واسعة فتغرق الزرع وتذهب جهود الزارعين سدى . هذا وقد ذكر لى بعض الاهالى ان وزارة الزراعة قد بعثت اكثر من مرة مندوبيها لدراسة هذا السد واقامته من جديد . هذا مع العلم أنه يبعد عن هذه الروضة بحدود خمسة كيلو مترات .

٢ - ضرية :

وفي ضرية البلدة المشهورة بهذا الاسم والواقعة غربى جنوب منطقة القصيم يوجد سد قديم اقيم بين الطرف الشرقى الجنوبى لجبل ستار ضرية - أو كما يسميه الاهالى

٣ - سدود غويض والظليم المدرجة :

هناك سناف ضرية - وبين الطرف الشمالى من جبل الكويكب . . وهذا السد اقيم قديما ليحجز سيول واد صغير - كما يظهرلى - يتجه شرقا من المرتفعات الجنوبية الغربية كجبل عسعس الى الشرق حيث توجد مزارع قديمة اندثرت تسمى (( الجروانية )) الا ان السيول جرفت السد ولم يبق منه الا بعض بقايا الاسس - انظر الصورة - وتبدو احجام الصخور التى بنى بها السد كبيرة جدا وقد وصفت بطريقة فنية . . هذا وقد اظهرت السيول اكثر من فتحة لفوهات مجرى العين القديمة هناك . . ويبدو للمشاهد على طرف السد الجنوبى حيث جبل الكويكب بقية قلعة قوية التحصين . . واما بناء هذا السد فيظهر أنه قديم قدم ضرية نفسها .

وفي جهة غويض والظليم جنوب شرقى مدينة بريدة ، وعلى بعد خمسة وعشرين كيلومترا من ضفة وادى الرمة الجنوبية توجد سدود من نوع آخر . . اقامها الاهالى لقصد الانتفاع بها فى زراعة الحبوب على مياه الامطار .

وشكل هذه السدود مدرج كما تبدو - انظر الصورة - اقيمت فى الجزء الاعلى المنبسط للوادى المتكون من مياه مرتفعات جبلية وأكمات صغيرة هناك . . والذى يظهر من الشكل الهندسى لهذه السدود انه لا يقصد منها حجز كمية المياه فقط في أعلى الوادى بل حجز التربة لئلا تنجرف بمياه الوادى المسمى بوادى ( غويمض ) بالقرب من وادى الظليم الذى يوجد فيه ايضا عدد آخر من نوع هذه السدود . . الا ان وادى الظليم كما يبدو لمشاهده حاليا أنه غير مجراه قليلا باتجاه احراج النخيل الموجودة هناك فأصبحت سدوده على حافته الجنوبية - انظر الصورة - . وقد اعتاد الاهالى من عنيزة وبريدة زراعة هذه المنطقة في المواسم الشتوية بأنواع الحبوب على امل سقيها من مياه هذه الاودية او من المياه الجوفية الموجودة هناك . . هذا قبل تفجر المياه

٤ - سد وادى العود :

السطحية فى انحاء المنطقة اما الآن فقد قلت أهميتها . . وأما تاريخ بناء هذه السدود فيظهر انه ليس موغلا فى القدم .

وفى منطقة اخرى قريبة من سدود وادى الظلي وغويمض وعلى بعد عشرة كيلومترات من وادى الرمة . . توجد بقية سد اقيم بشكل ( ردم ) على الطرف الشمالى لوادى العود المتجه من الجنوب الى الشمال حيث يصب فى الرمة . . وقد جرف الوادى السد ولم يبق منه الا بقية على ضفته الغربية ويظهر ان القصد من اقامته هو حجز المياه فى بطن الوادى لسقيا اشجار النخيل البعلية التى يمتلىء بها وسط وجنبات الوادى هناك .

اشترك في نشرتنا البريدية