الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

السد السملقى

Share

اطلعت على ما اورده شاعرنا الكبير صاحب شذرات الذهب الشيخ ( احمد ابراهيم الغزاوى ) فى المنهل الغراء - الجزء الثانى لعام ١٣٩١ ه - فى الصفحة ( ١٤٤ ) حول ( السد السملقى ) وتعليقكم عليه فـــــى نفس الصفحة ، واحب ان اذكر لكم بعض المعلومات التى توافرت لدى عن هذا الموضوع للوصول الى الحقيقة ، او للرد عليها ان كانت غير صائبة .

اولا : اعترف - من البدء - بأننى لم اقف على هذا السد العجيب ، وان كنت - مع مجموعة من الزملاء - قد نظمت رحلة اليه ، ولكن - للاسف - لم نتمكن من الوصول اليه بسبب هطول امطار غزيرة اعاقت رحلتنا ، وعطلت الطريق .

ثانيا : روى لى بعض سكان المنطقة بعض القصص التى اعتقد ان عنصر الخرافة واضح فيها ، ومنها ( ان زعيم بني هلال ، عندما اكتمل بناء السد ، وقف عليه

وقفة غرور ، وقال : متحديا القدرة ، ( أى سيل بعد اليوم يستطيع تخطى هذا السد ؟ فنزل جبريل - عليه السلام - من السماء وضرب السد بسيفه فشطره شطرين )

اقول : ان عنصر الخرافة واضح فى هذه الرواية ، ولكننى اعتقد ان شيئا من الواقع الذي عليه السد ، جعل مثل هذه الرواية - عند البعض - مقبولة - وهذا الشئ هو انقسام جسم السد الى جزئين منفصلين عن بعض ، ووجود فلق في وسطه يقدر بحوالى اربعة امتـــــــــــار . . ولان حجم الصخور في الضخامة بحيث ( لا تتحمل نقله الايدى او الكواهل ولو كانت لمحمد على كلاى وفريزر ) على حد تعبير صاحب الشذرات ، لذلك راج من الخرافات حول هذا الفلق في جسم السد ما راج ، ومنها الرواية التى اوردتها سابقا ، على اعتبار ان قدرة الملك - جبريل - تفوق - بما لا يقبل المقارنة - قدرة البشر .

ثالثا : ان حجم الصخور التى استعملت فى بناء السد - والتي وصفها شيخنا الغزاوى جعلت بعـــــــض المثقفين من سكان المنطقة ، يعتقد ان الذين بنوا السد ، لم يكونوا يحملون هذه الصخور على اكتافهم ، بل كانوا يدحرجونها من أعلى الجبل على سفحيه المطلين على الوادى حتى تستقر فى قاعه ، ثم يقومون بتهذيبها حتى اصبحت بشكلها الذي هى عليه الآن ، وهكذا حتى اكتمل بناء السد .

وهذا التفسير - على ما اعتقد - مقبول ومعقول ، لكن تبقى كلمة الفصل لبحثكم الذي وعدتم بتقديمه في افتتاحية العدد التالى للعدد الذي بين ايدينا الآن .

كلية التربية ، قسم الحفرافيا ، الصف الثالث ( المنهل ) شكرا لك على ما ابديت من ناحية بناء السد وضخامته . وما أشرت اليه من ضرب جبريل عليه السلام للسد السملقي بسيفه فشطره شطرين هو خرافة ممعنة فى التخريف الى اقصى حد ولا يقبلها عقل ولا نقل . ان الذين بنوا هذا السد وما هو أعظم منه هم الذين بنوا الاهرام وبثوا أعمدة بعلبك وبنوا حصن كعب بن الأشرف بالمدينة المنورة وكلها من الضخامة بمكان وبعضها أضخم من السد كما هو معلوم .

اشترك في نشرتنا البريدية