الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

السفر فى خارطة القلب المحزون

Share

وكالريح في الفلوات القفار ، هناك وقفت

لتعزف ألحان شبابة الحزن ،

تخشى انقضاء الدقائق فى ومضة البرق

يا قلبي المسكفهر كيوم شتاء

الكواحة جدب يضمخها العقسم والقحسط تخشى يداهمها

الويل تخشى الفتوحات تخشى الدمار

تبخر حلمك يا مرتعا للأمانسي الجسام

وعمرت الرحب منك مساحات تيه

فعدت لتبحث بين الفلول عن النسغ

والحسب بعد الفجيعة ، بعد البوار .

معى أنت يا أيها الجرح في كل درب ،

معي أنت يا أيها الحزن حين تسافر ليلا لتضحي

نجيعا مخيف .

وحتى التواء الأزقة ، حتى انثناء المسالك

حتى ارتعاش الخريف

هناك عرفتك دوما تطوف وسط الضباب الكشف

وأعرف أن شجونك تكبر ، تنمو ، تطول كثيرا .

أراك تجف رويدا رويدا .

وتدخل في ساحل البحر : تبحر دون شراع

رحلت وقد كنت تخرق تيه العباب

وتغزو بحار الصراع

وقد كان ترحالك المر يضرب عق الفجاج .

رحلت وأنت تنساجي نشيج الزمان العقيم

تعاني من العمر ذل صراع قديم

رحلت وأنت كتاب من الدمع يغزو العيون

رحلت وها أنت بين الجميع ، بعيد عن الكل

معتصم بالفراغ

رحلت وها أنت عبر انفصال النهايات دوما تروح وتغدو

وحيدا

تنادى وتدخل غيبوبة الصمت تمكث دهرا

فترسل فيك السموم شواظا

يزيد اشتعال الحرائق في وجنتيك

فماذا لو انتحسرت فيك تلك الشجون

وتفرغ فى جوف ليل السنين ؟

وماذا لو انطفأت منك تلك الهواجس ، تك الهموم .

لتخمد نار العذاب الحزين ؟

رحلت وحولك تشهد كل العصور

بأنك وحدك كنت تصار قهر الدهور

وأنك مثل الغراب الجريح قبعت بعيدا عن الزيف .

لا ترغب الإنضمام إلى عصبة السوء

أقعيست تنددب حظا عوت فيه أجنحة الريح في كل فسج .

وزجت به الهادرات بوسط خضم بحار السكينه

فيا لحظة مرة أنت فيها تجر ذيول الهزيمه .

تلوك السنى فى سجود ..

أعيذك يا قلب من كل واش حق حقود

أجبني لماذا نلوذ بأرض الضياع ؟

فهل طوقتك جبال الهموم ؟

وهل حاصرتك الرياح وهل زمجر الرعد في

مسمعيك طويلا ؟ وساد بواديك سرب الضباع ؟

اشترك في نشرتنا البريدية