الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

السفر وصرخة الرياح

Share

(1)

مسافر تمدني الرياح بالمغامره

وترقص الشموس في مواكب الرحيل

تعانق الغروب والأصيل

وترفض الأحلام في معاقل المحاصره ...

تعاشر الفصول فى ألوانها ...

وإنني أرافق الشموس فى رحيلها

مودعا زماننا المقهور ...

مخلفا ورائى الرعود

             ويشهد الوجود

لا ظل للانسان فى غاباتنا

القهر ثم القهر في أحشائنا

ولقمة الزقوم فى حلوقنا ..

نلوكها .. نلوكها ..

          ونحن نزرع الأمل

فنرسم الدروب بالخطى .. ونجدل العمل

(2)

سألتها هي السنونو فى مشارف الوداع

عن ولادة الحياة فى الخريف

عن صغارها التى تودع الأمان فى السماء

أسرابها .. تقبل الغيوم .. والشتاء

عيونها ترنو إلى الأمان

               وترفض السلام

فى بقعة تحرم الكلام

حرية الطيور لا انتهاء

سألتها هى السنونو فى الفضاء

ربانها يقول ..

الريح لا تزول

تحملها الفصول

أحبها هى السنونو .. ترفض المحال

(3)

وتفتح الأرض ذراعيها .. تقبل الندى

لا وقت لليأس .. تعال .. واقطف النجوم

موؤودة هى الحظوظ فى الرؤى

لأنها وهمية .. نسبية الخيال ..

بصيرتى ما احتملت تكهن الأمثال ..

فالصبر .. ثم الصبر.. ثم الموت في الظلام

ما كانت الرياح .. !!

خرساء لا .. بل كانت الرياح

أحبها .. تحبها الجهات

مسافر يا غيمتى ولتمطر السماء

(4)

يعشش السؤال فى عيوني

                  وصرخة الرياح .!

حنجرتى .. تصعد الولادة الجديدة

ورحلتي تستقبل الضياء ..

حقيقة أقولها :

ولادة الإنسان فى الحياة

                 يختارها الجنين

 

اشترك في نشرتنا البريدية