الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

السفينة تسير, على مدرجة العام الخامس

Share

نحمدك يا الله ، على ما تفضلت به علينا من جزيل احسانك ، ونسالك أدامة النعمة والزيادة منها ، ونصلي ونسلم على رسولك الهادى الأمين سيدنا محمد وآله وصحبه الاكرمين ، ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

أما بعد فهذا " المنهل بفضل الله سبحانه وتعالى يتخطى العام الرابع ، ويدخل فى عامه الخامس متوشحا بالتفاؤل الحسن ، وسائرا فى مبدئه الحميد الذي اختطه ، كما تسير السفينة المحملة بما لذ وطاب فى عرض البحار بعد ان ايقنت بحسن المصير .

ولا أكتم القراء انه عندما بلغ المنهل فى سياحته الأدبية الى قمة العام الرابع ، وشرع يتحرك من جديد لانجاز المرحلة الخامسة من حياته التى نرجو لها الامتداد والتوفيق المستمر ، وقفت كما يقف الربان ، استعرض مجمل أحوال هذه المجلة منذ نشأتها حتى نهاية سنتها الرابعة فتبدى لى ما سر الفؤاد نوعا وأدخل

الى الروح الثقة والاطمئنان . فقد ادركت بعد التأمل والاستقراء ان " المنهل " قد استطاع بعد جهود جهيدة ان يصل في عامه الرابع الى دور من الاستقرار ملموس ، فقد انتظم سيره الادبي وصار فى الآونة الاخيرة يترفع عن نشر سخيف الآراء وركيك الموضوعات ، وهذا الاستقرار وهذا التقدم ان دل على شىء فإنما يدل على تقدم الأدب فى هذه البلاد

ثم اننا قد استطعنا في أخريات العام الرابع بتوفيق الله تعالى ثم بإشارة بعض كبار قراء المنهل ان تفتح فيه بابا جديدا نسجل فيه اهم الحوادث الشهرية ، داخلية وخارجية .

هذا من الوجهة المعنوية ، أما من الوجهة المادية فان من أعظم ما يشيد به المنهل انه استطاع الثبات واستمرار الصدور الى قارئيه على رغم استمرار الحرب العالمية الحاضرة ، وهو أمر ذو بال بالنسبة الى مجلة أدبية كالمنهل شحيحة الموارد خصوصا وقد شاهدنا ثيارا  من زميلاتة الفنية يجمد ويقف عن الصدور بسبب الاحوال العالمية الراهنة

لعل قراءنا يقدرون هذه الميزة للمنهل فيقومون بما يرجى من عطفهم من تشجيع مادى وأدبي لمجلتهم الدائبة على وصولها لأيديهم فى مواعيدها المقررة متكبدة فى ذلك الشىء الوفير المرهق من النفقات والاتعاب والمشاق

هذا واننا قد نظمنا فى العام الماضي الفهرست العام للموضوعات وللكتاب الذين اشتركوا في تحرير اجزاء المنهل فى عامه الرابع تنظيما اروع واكمل من ذى قبل ، شأننا فى اتباع التحسن التدريجي

أما ما سندخله من تحسينات على المنهل الحالى فيتمثل فى زيادة العناية بتحسين التحرير وتنويع الموضوعات وتقديم الالذ الانفع للقراء . وسنحافظ على مبدئنا العام وهو اننا : نتجنب المراشقات بالكلام ، ونسعى للتقدم على الدوام

اشترك في نشرتنا البريدية