الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

السمفونية السبتمبرية (*).

Share

ترجمة : محمد الحبيب الزناد

الحركة الأولى :

كما تصاعد من أعماقنا

تباشير الولادة

وكما تداعى وجوهنا القديمة للسقوط

يصير أمرنا إلى هبوط

فنرتمي من قمم الحنق

نرتمي ... نرتمي ونقول الحق

" لا شئ غير الحق . " لا شئ غير الحق " (1) .

وحينما نبحث عن نهاية هذا الصمت

لا نلقى غير الموت

فما نهاية هذه اللعبة " القمارة "

إن لم تكن خسارة ؟

وما معنى أن نضحك ونغتم

لقولنا نعم

لقولنا نعم

لقولنا نعم ؟

إه للانسان عندما يفقد المقاومة

وعندما يصبح بضاعة

فى زحمة المساومة

الحركة الثانية :

عندما تطيح الشمس فى العيون

وتضرب الرياح موصد الابواب

لنا يعود هذا الكلم القديم

نكتيه . . نكتبه

بصوتنا العديم

على قضبان هذا العالم نكتبه

على قضبان هذا العالم الرميم

نكتبه فى لون الكوليرا

فى مذاق الطين

وفي فحومة خبز الفقراء

نكتبه

فى قهقهة الامومة

أوائل رصيفها(1)

أوائل الحثالة

نكتبه

فى سعال أب حزين

أواخر كأسه

أواخر الثمالة

نكتبه

فى تنهدات البحر

فى أولى موجاته الغضاب

نكتبه فى غناء النورس

محملا ببشائر السحاب

نكتبه نكتبه

هذا الكلم القديم

هذا الكلم الذي ليس له اباء

هذا الكلم الذي ليس له أسماء

نكتبه نكتبه مطوقين

مطوقين بين نعم ولا !!

الحركة الثالثة :

مع نباح أوجع المآسي

وانهيار الشمس في أوج الاماسى

إلينا تعبر العبارة

تجيء فى مد المدن الغريقة

تعيد إلى أسماعنا الحقيقة:

" أن أعيدوا إلى الدم المتجمد الحرارة

وازيحوا الاقنعة

             عن وجههم القديم

وابيحوا سرهم العظيم

واثأروا لمعتق الجراح ..."

كلما يأتي الغضب

وينز التعب

تعود أيها الكلم القديم

تؤذن بالرجوع

تشكل أيدى ممدودة

أبواب رزق مسدودة

وأغنيات طرب

تضحك تضحك بالدموع

وتسيل أيها الكلم القديم

تسيل دما صالحا للشراب

فاشربوا فاشربوا على نخب الصراط القويم

وزمان الربيع

وربيع الشباب

وتعود أيها الكلم القديم

وتعود . . تعود

جارحا من جديد

مالحا من جديد

ما دام فى صوتنا عطب .

أكتوبر 1971

اشترك في نشرتنا البريدية