عيوني شدها التذكار سمرها وراء زجاجي الغافى الى أمس تداعى شكله المنهار
ذات عشية حبلى بأشواق
الى ما لست أدركه بأعماقى
ضباب هذه الأيام يا قلبي
أنا ودعت أشيائى
وإعيائى . . .
فما جدواى فى دربى...
أنا أهملت أزهارى
وسرت لغير ما هدف وضد الريح قد بددت أفكارى
معى حس قديم رسب الآلام تاريخا بأشعارى
ولازمني وسهرني ودوخني ومزق كل أشفارى
ولكن العزاء الأوحد الباقي
تقاسم وجهى المشبوه خدرنى
وحطمني ودمرني . .
وشوه كل احساسي باشفاقى
أراك هنا أراك وصفحة المنديل بيضاء
أراك ومنى الاشواق إعصار وصحراء
ضباب دربك المغروس بالحجر
فكيف يسيل لحن الحب من وترى
أنا يا سندبادى ها هنا أعشت عيوني الريح والمطر
فكيف ترى سأنتظر ..؟
وعمى آه من عمري الذي أودى به السفر
فماذا الآن أنتظر ٠٠؟
وهب أنا التقينا ذات أمسيه
وضمدت الجراح بنا حكايات خرافية
فهل ينسى خطانا التيه والتعب
ونحن هنا بهذا الشط طفلان
غريبان ...
وأدمعنا من الأعماق والأحداق تنسكب
فماذا الآن نرتقب ..؟
جميل أن أراك كوردة بيضاء فى حقلى
يغازلها النسيم الحلو هفهافا فتغسل وجهها النعسان بالطل
وتمسح بالشذى الوردى أتعاب المسافات
وتفتح حضنها للحب والاحلام والآتى
فماذا نحن نصبح لو ترى نحيا بلا احلام ..؟
ستمحونا وترفض شكلنا الأيام
أراك على مسافة جرحنا الممتد أغنيه
أراك حمامة سمراء بريه
تغنيني
وتطعمني وتسقينى
وتفتح حضنها المشبوب للقيا
وتبدأ فرحة الدنيا

