نخلة (( البركات )) :
(( هي نخلة يعتقد الأجداد أن من يعقد سعفة من سعفها يطول عمره وتتحسن حاله ...))
أجرجر أرجوحة القدمين على جبل الوهم .. هذا
عثير الرمال يحاصر حلقي
حملت حقائب محشوة بالأسى
تمازج فيها بكائي وشوقي !!
تحجر في خافقي الحب .. هدمت الريح متحف عشقى
وماست غصون العذاب بدهرى
فجئتك أقذف آهة صدرى
وجئتك أعقد من خوص نخلك واحدة كي أضيف لعمري
وجئتك أشرب من جرة العشق خمرة صبرى
فيا نخلة البركات ...
أبالزهد يسمح دهرى !؟
أيا نخلة البركات
أنا من جلست بأروقة التيه أجهل أمرى
أنا من غرفت من الكدر - الحمق شنة فقرى
سعيفاتك : الوجع المر يمتص منى عصارة جهدى
اجيئك حين التباريح
اجلس وحدى لدى جذعك الصلب
يا نخلة البركات اجيئك
احمل فأسى .. فعى أنت قصدى !!
2 مقاطع من ترنيمة الحزن والدمع :
(1)
هناك ، وفي الأفق نجم تؤرجحه الريح شرقا وغربا
ينام على راحة الليل ....
يغتاله الدهر...
يحمل فوق الذراعين صندوق جثته اللامبالي
يمد يديه من القبر يشهد - في السر - حبا
ويعلن - فى الجهر - حبا
ويحفر - في الصخر - دربا
لينبت وسط الجراح ثمار وعشبا
وقمحا وحبا
ويلقي فتاة مكورة النهد ، منحوتة من ضياء
معفرة بتراب الأغاني ومسكونة بالوفاء
يسربلها من رداء الشموس وشاح
( 2 )
هناك ، وخلف المتاريس غانية الشوق ترفل حسنا
ولكنها تتشكل في الأفق - دما وحزنا -
تحز حبال المقاصل منها الوريد
تقصص منها الماسي الجناح
(3)
جموعا من العاشقين نجيء
مثقبة فى الرؤوس الوشاحات بالحلم
ممهورة بالضياء الجراحات
من مدن الغيم ... نأتي..
أو في زهرير الشتاء
سنوقد من حطب الحزن نار الجراح
ونزرع فوق جبين الحياة زهور الصباح .
3 أن تشرق الشمس :
قسما بخصلة نور الشمس فى الأفق
بالأرض والحب والأحلام والعرق
(( بالنيل )) ... والعشق والآمال يا أملا
قد شع فى ليل هذا الدهر ... بالفلق
بالشعب .. بالموج .. بالسفن التى وقفت
في شاطئ الشوق ، بالأطفال ، بالألق
بالعامل الطيب المسكين فى وطني
رغم الماسي ، يغني حمرة الشفق
بالطفل في عمق ليل الدهر منتظرا
فجر الرفاق ، ونور الضوء في الغسق
أن تشرق الشمس ، رغم العسف لاهبة
وتدحر الليل ، والديجور ، بالفلق

