وحدى احترقت
على هشيم الأحرف النكراء
لا دمع فى عينى ولا دماء
لا شىء يجتر تواريخى
حتى بقايا الذكريات
- كالمارد الجبار فى عين السماء -
ماتت كما يفنى المساء .
وحدى بقيت
فى مخدعى المهجور
أستنسخ القرآن والانجيل
وأعبر الجدار .
تيمور مر من هنا
من باب بغداد الذى لا يفتح
كنت فى قاع السقيفه
استوضح المذاهب الحنيفه :
(( ملائك الله أنثى أم ذكر ؟ ))
ولم أر تيمور يأتى منتصر .
فى ربعى الخالى
يا طالما غنيت أجزالى
يا طالما حطمت أجيالى
ثم احترقت
على هشيم جسمى البالى .
***
ألقيت لليل الطويل مقودى
شيدت فوق الوهم صرح معبدى
ضيعت من كفى تلابيب الزمن
ثم احترقت
أنا وأشلاء الكفن .

