الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

السياب والموت والآخرون

Share

كبرت يا سياب فى قلوبنا . . . كبرت

كالألم

لونت افقنا بأحرف ودم

فرشت دربنا نغم

يا أنت يا نغم

ما زالت الشوارع الحزينه

كما عهدتها خاوية حزينه

تلفها السكينه

ما زالت المدينه

تعج بالزناة والبغايا

بالقهقهات والحكايا

ما زال فى الزوايا

مشردون تافهون

بالخبز يحلمون

ويرفضون الموت . . . آه يرفضون

نحمل يا سياب فى قلوبنا مأساتنا

الكبيره نعيشها . . .

نجر فى مرارة أيامنا المهدوره

نحلم بالمرافىء البعيده

بالساعة الجديده بالصبح . . .

مات الصبح فى عيوننا المحفوره

ما زال فى قريتنا الصغيره

محدثون يحلمون بالمطر

بالقمح يملأ البيوت بالسمر

بالصيف رصعت سماءه النجوم . . .

بالقمر

ما زال فى قريتنا محدثون

أضناهم السهر

تهرأ الحديث فى أفواههم

تهرأت حكاية السنين

وهم يحدثون :

" سنة أربعين

امتلأت بيوتنا بالقمح والزيتون

واليوم نشرب الدموع

( ما مر عام يا بلادى ليس فيك

جوع ) ( 1 )

إلى متى ونحن جائعون

إلى متى ونحن قانعون

إلى متى موحشة حياتنا

فارغة أحداقنا

إلى متى . . . إلى متى تكرهنا أمواتنا " ؟

مضيت يا سياب

تفرق السمار . . . هاجر الصحاب

واقفرت حاناتنا ولم يعد بها شراب

سأنزف الأشعار

لكننى أخاف أن أنهار

أخاف أن يهدنى الاعصار

وأن أموت قبل أن تبرعم الورود . . .

قبل أن تولد فى بلادنا عشتار

أنا هنا أجهل ما المصير

تحترق الأشعار فى دمى . . . تفور

تحيلنى سعير أنا هنا . .

منفية قصائدى الموزونه

منبوذة قصائد المجنونه

أنا هنا . . .

تهزأ بى جرذان هذه المدينه

اشترك في نشرتنا البريدية