نماذج من شعره ١_ التهانى التهانى
للتهانئ في مجموعة اشعار الشيخ ابراهيم نصيب موفور كاكثر شعراء جيله . وشعر التهاني من الشعر التقليدي الضئيل المزايا ، وان كان لا يخلو من متعة ومن تسجيل لبعض الاحداث التافهة والمهمة على السواء . . وقد جادت قريحة الشيخ بقصيدة تهنئة نفيسة تتسم بالوضوح والسلاسة ، وذلك حينما قدم استاذه الشيخ عبد الجليل برادة عام ١٣٢٠ ه من المدينة الى مكة قاصدا الحج . قال :
قر عينا وصلت خير وصول برضا الله ذى العلا ، موصول
واهن إن القبول هبت تلبي من دعا الله محرما ، بالقبول
هذه مكة ، وها انت ساع فى سبيل التوفيق ، أسنى سبيل !
اي ارض ارضى الى الله من ها تي ، وأهنا من منزل النزيل ؟
اي بر ابر لله من ح ج وارجى منه بنيل السول ؟
حرم آمن ، ورب كريم من دعاه يفوز بالمأمول
له حيث الاسعاف منه قريب يلتقى الوفد بالجزاء الجزيل
ماعلى فيضه العميم حجاب لا ولا طول جوده بالقليل
طب سرورا ، بالبيت طفت وصلي ت لمولاك في " مقام الخليل " !
نعمة حزت مالها من نظير ضمن بشرى بحج بيت الجليل
أشرقت منذ نزلت مكة نورا باهرا فضله بخير نزيل
للمحل الجميل من رتبة العل م بلغت المقصود عبد الجليل " !
لم تضع حكمة أوت منك فى وا سع صدر بها ، حفى كفيل
حزت اقصى العلا بهمة شهم ليس بالعي ، لا ، ولا بالكليل
لاعد مناك فيك ما هو مغن كيفما رام سائل عن بديل
دم عزيز اجناب فى ظل عيش من ولي الانعام خفض ظليل
وهنا كذلك الشيخ ماجد كردى حينما رزق بمولوده ) محمد صادق ( سنة ١٣٢٥ ه وقد جاءت تهنئته له فى خمسة ابيات مطبوعة بطابع الوضوح وعدم التعقيد . . قال :
مبارك وافد يا " ماجد " وفدا انعم بوالده شهما وما ولدا
لازلت لازلت مغبوطا به ونشا سمحا يكون على ما ترتجى ولدى
" محمدا صادقا ، برا بوالدة ووالد ، ولاخوان له عضدا
فوصفه فى اسمه لاشك وهوله فأطب واهن واشكر واحدا أحدا
فالله يبقيكم هذا يسر بذا دوما ؛ وانت وهم فى نعمة ابدا
واذا اردنا ان نلمس بمبضع التحليل هاتين المقطوعتين ، فاننا نجدهما تتفقان فى " لازمات ، منها جملة : " طب " وجملة " اهن " . ومنها هذا الدعاء الذي اختتمتا به كلتاهما والروح واحدة ، واثر البيئة الوادعة ظاهر فى هذه الروح .
٢ - المدائح
طبعي ان يضرب الشيخ بسهم وافر فى باب المدائح ، فالعصر الذي عاش فيه عصر خمود وركود واستبداد ، وعصر هذا شانه من طبعه ان يسود فيه شعر المديح ؛ وان ينتشر على لسان كل شاعر يريد ان يكون لنفسه جوا وقراءا ومنافع ادبية ومادية . . على ان مدائح الشيخ ليست مطبوعة بطابع الاغراق فى المديح . . كان يتحرى الحقائق بقدر الامكان وبقدر ما يهيئوه له الجو والزمان والمكان . -

