" الى صاحب : شواطئ العطش
لك ينحنى الشعر يا ابن العفاف ، ويجيء القصيد عذب القوافي .
كل حرف تخطه فهو مرج من شموس تنير قحل الفيافى
فغناك الفريد لحن بديع لا تضاهيه فى البها اصدافي
قيل : من ذا لكى تقول شريف ؟ قلت : بل هو خيرة الاشراف
من إذا قال ، لم يقل غير صدق واذا بش ، بش دون تجاف
واذا سال من يديه عطاء فعطاء الكريم للاضياف
لم ينل بذله بلفظه من أو يمد المبذول فى اجحاف ،
فكلام قد رن يزخر طيبا وفعال قد اعبفت بعفاف
هو للشعر ، والقصيد لديه ظل أقوى من سمع كل الضعاف
نغمة ليس ترتد الى الخل ـف هروبا من الوجوه العجاف
لهى دوما ثرية وصداها ليس يرضى بالفن فن الكفاف
هو للشعر ، والقصيد لديه ليس تعتو عليه ريح السوافى
فيك منزل تميم فهو وحيد قد غدا طائفا بدون مطاف
أى مرء يسير من غير طيف ؟ عبر دهر يموج بالاطياف .
فيك منزل تميم وهو غريب رغم قرب الخطى ، وبعد النوافى
هكذا ، هكذا يصير عفيف مفسدا ، والخبيث نبع العفاف
ان صدرا به يموج ضياء ليس يبقى مجرح الاكتاف
وضمير به يرف شعاع من صمود ، لا ينحني للأجلاف
فمتى صرخة الضمير انطلقت ؟ فى وجوه مصفرة بالجفاف .
ومتى غبشة الظلام انجليت ؛ عن عيون امست بدون مرافي
اطلق الصمت صوته ، وافقنا من ظلام ، انام كل الضعاف

