انه لموضوع أخطر من الخطر وأعذب من قصف النجوم فى آذان الشياطين ! دعيت اليه فأحببته وأقبلت عليه فاحترت فيه وخفته ، حباله تتعقد وتنحل فى خفة الافعى وحيرة الفكرة - لن احدثكم عن زيفكم يا بائعى الزيف : الالتزام والثورة والرسالة ... فقاقيع هتكها ابتسام خفيف . . والحق الحق أن تعرف الفقاقيع الفقاقيع ! هل تبصر العين العين ؟ ذاك علم سقراط ! ...
انه خلية حية فى جسم خليط . . تتمرد عن هيولاها ليسلم الجوهر فى بعضه ! فما يرمى بها اندفاعها حتى يمسكها الحنين . .
يمسكه الحنين . . فيتلفت وعينه سؤال .. فيراه ! يراه كما هو . . كما ترى المرآة نفسها على نفسها . فيتسع فوه ويتسع .. ولا يخرج الصوت . . ثم يحمى الوطيس ! ويفر ان فر ويطل من شرفة العاج فاذا الليل ليل والسماء سماء . . فتخنقه الوحشة والصمت .
ويعود ان عاد . .
كالراعى ضله القطيع فأراد أن يحبه فى التيه وجرى خلفه يقتضى خطاه . . حتى اذا أشرفا على ضفة الوادى رأى كلاهما صاحبه على صفحة الماء . . فيمد اليه ذراعيه ويرتمى فى التيار صائحا :
قد وجدتك !

