قفوا ،
سيمر بكم شاعر اللعنة القدسية ، هذا المساء
ترافقه قطط وطيور
وشمس يسمونها : ضالة الأولين . .
بلغوه الصدى أيها التعساء ،
وفروا إليه بأعينكم ، واقفين . .
قفوا لطفولته سجدا
واختفوا في مجاهله كي يراكم : فلاسفة وملوكا
انظروا كيف يمشي وئيداً
وعيناه شاخصتان إلى نجمة في ظلام السؤال
انظروا كيف تنمو ابتسامته ،
وتصير حدائق راسفة في الظلال
ثقوا :
إنه شاعر لم تلده النساء
وكل البلاد ،
بساستها
وبمجلس نوابها
وبأحزابها
بتوافذها وبأبوابها
بمجانينها
بملاعينها
بمساكينها
ببساتينها
بزنازينها
بتلوثها ، بشذاها : له ،
وله أن يقول لمن شاء : قف أو تقدم !
ولكنه حين تخذله وردة بتعنتها أو بعصيانها ، يتألم
فيحتل قمته ضاحكا ، ويغني .
21 / 3 / 1957 : معلقة للفتى " ياء " .
أتى - آنة القيظ - في برقع من سلى غامض
ختنته ملائكة الغيب بعد طفولة يومين ( ذا ما حدث )
لم يكن مولعا بالعبث
كان طفلا كبيرا
وكانت نبوءاته : أن يفر إلى الكلمات
ويغمد خنجره في شؤون الخراب .

