الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1 الرجوع إلى "الفكر"

الشراع المسافر

Share

من أين أبدأ والشراع مسافر    ودمي على طبق السؤال مباح ؟

كل الجهات تقودني نحو الشذا  ويقودني عبر الدجى مصباح

حتى اكتشفت يد الصباح ولم أكن  إلا الغريق تجره ألواح

ورأيت في الأفق القصي سفينة    وأنا الرياح وإنني الملاح

هل أمخر البحر المزمجر عاتيا      والموج في زبد الخطى ينداح ؟

لن أطمئن ولو تكسر مركبي    لن أشمخر ولو أهيض جناح

فالحلم مجدافي وتاج الشمس لي    وانا على قلق .. فلا أرتاح

تتعانق الكلمات في حقل الرؤى    ينأى الجراد وتختفي أشباح

ووجدتني في لجة متعددا     أطوى المحيط كأنني سباح

من أين أبدأ والبداية صعبة   والدرب باب والهوى مفتاح ؟

إني فتى لم آت من بلد اللظى   إلا ليشنقني الهوى الفضاح

قد هالني ليل فقلت له : ارتحل    لست الذي تلهو به الأرياح

لكنني طفل ووجهته المدى        حيث انتهى تنتابه الأفراح

والآن هل آن الغرام لأختلي      بحبيبتى فيضج بي إفصاح

(( للفكر )) هيأت القصيدة كلها    فتناوبت تشرابي الأقداح

لم يبق ليل كي نموت فهذه            كلماتنا للتائهين صباح

تاهوا ، وبوصلة لهم كنا .. متى     عصفت بهم فى النائبات رياح

للشعر صومعة .. ولي وهج الصدى   فتجمعوا .. إن الجراح رماح

تنساب قافلة الحروف وخلفها      يعلو غبار عابر .. ونباح

لم تعلم الصحراء أن (( محمدا ))      عبر الأذى لم يثنه تمساح

ومع (( البشير )) مضى إلى أقصى غد     وطغى اللقاح فأينع التفاح

نحن الأخلاء الذين ... وإننا     في روضة الفكر التي ... سياح

لم يبق لي إلا غدي فلكم غدي      والى غد فلتزهر الأفراح

اشترك في نشرتنا البريدية