هؤلاء الاحباب .. والاصدقاء ..
كلهم ، كلهم لنا أصدقاء
إنهم منا .. لا لشئ سوى انهم
يا حبيبتى شعراء ..
وجدوا .. رحمة لنا ونعيما ،
كما يوجد الشذى .. والماء ..
إنهم فوق عدنا بالأصابع ...
فيهم الميتون والأحياء ،
فيهم الساكنون فى كل أرض
منهم الراحلون .. والغرباء ...
منهم الشابى ، منهم عمر الخيام
أيضا ، وفيهم الخنساء ..
وكثير سواهم ، غير أنى الآن
ضاعت من ذهنى الأسماء ...
عندما يأتى شاعر زائرا أى مكان ،
تغير الأشياء ..
وتصير الأشجار أعلى جذوعا ...
وتطول المسافة الخضراء ،
وتزيد الورود فى كل حقل
وردة ، ثم تكثر الآشذاء ..
فاقرئى يا حبيبتى ... تجدى
أن فلسطين وردة حمراء ..
لو قرأنا يوما كتابا .. عرفنا
روعة الفكر واحتوتنا السماء ...
انما الشعر أن نعلم روحا ..
عطشا ... لا يكون منه ارتواء ..
