الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

الشعر الساخر, الجندولية الجديدة

Share

" الى هواة الجندول "

فى يوم جميل من ايام الربيع خرج الشاعر مع نفر من أصدقائه الى ضاحية من ضواحى مكة للتمتع بمناظرها البهيجة فداهمتهم اسراب هائلة من الذباب لازمتهم سحابة النهار وقد كدرت صفوهم وافسدت عليهم نزهتهم فأوحى ذلك الى الشاعر بهذه الجندولية الجديدة : -

أين م " الأفليت ١ هاتيك المجالي    يا قذى الأعين يا كرب الخيال

أين م " الهدهد " مسنون النصال    أين من منقاره هذى المجالى

موكب الذبان فى عيد السخال       وسراياه الى معنى الجمال

بات فى ليلة يندب هجره

خاوى البطن وقد افرغ صبره

كلما هبت من الوادى سحيره

نسمة هب وقد اشحذ شفره

أين م الافليت هاتيك المجالي      موكب الذبان فى عيد " السخال "

نصل الليل وقد خارت قواه "     واستحال الجوع نارا فى جواه

وصحا يرقب فى الصبح هواه      أترى قد يشبع الصبح خواه

وقدمنا فى ابتهاج ومسره

ننشد المتعة فى جو وخضره

عبر واد زاد بالهدأة نضره

ينشد الطير به فى الايك شعره

أين من عيني هاتيك المجالى   فتنة الأنظار فى عيد السخال

إذ هبطنا فى ظلال الدوح صبحا  شاطئ الوادى لنقضي فيه ردحا

فى سماء كست الوادى روحا     ورواية ضم فيه الصبح صبحا

فاذا الذبان قد اعلن نفره

زمرة نافرة من بعد زمره

إن طردنا سربه الهابط فتره

ضاعف الذبان فى التحشيد امره

أين م " الافليت " هاتيك المجالي موكب الذبان فى عيد السخالي

إذ ترى موكبه المشعوف يهوى " في أواني " الأكل والشرب يدوى

ينسف الماء والمطعوم يطوى    باحثا عن كل ما للطعم يحوى

اه ما اجمل فى البستان نظره

واحيلى جوه الهادى وبره

لو خلا من وحشة تكشف سره

وذباب للا ذي اجمع مكره

اين م " الافليت " هاتيك المجالى  موكب الذبان فى عيد السخالي

وسراياه الى مغنى الجمال

اشترك في نشرتنا البريدية