الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

الشعر المطبوع والمصنوع ( * )

Share

ومن الشعر مطبوع ومصنوع ، فالمطبوع هو الاصل الذى وضع أولا ، وعليه المدار . والمصنوع وان وقع عليه هذا الاسم فليس متكلفا تكلف أشعار المولدين ، لكن وقع فيه هذا النوع الذى سموه صنعة من غير قصد ولا تعمل ، لكن بطباع القوم عفوا ، فاستحسنوه ومالوا اليه بعض الميل ، بعد أن عرفوا وجه اختياره على غيره ، حتى صنع زهير الحوليات على وجه التنقيح والتثقيف : يصنع القصيدة ثم يكرر نظره فيها خوفا من التعقب بعد أن يكون قد فرغ من عملها فى ساعة أو ليلة ، وربما رصد أوقات نشاطه فتباطا عمله لذلك ، والعرب لا تنظر فى أعطاف شعرها بأن تجنس أو تطابق أو تقابل ، فتترك لفظة للفظ ، أو معنى لمعنى ، كما يفعل المحدثون ، ولكن نظرها فى فصاحة الكلام وجزالته ، وبسط المعنى وابرازه واتقان بنية الشعر ، واحكام عقد القوافى ، وتلاحم الكلام بعضه ببعض ( * ) من كتاب العمدة لابن رشيق .

اشترك في نشرتنا البريدية