ورنا إلى ببسمة ملأى حنينا قائلا : أين اللقا حسنائى ؟
كيف الوصال - صغيرتي - طال النوى والروح ملت من ضنى البرحاء ؟
الشوق أرعب غفوتى بجنونه ورمي الجوى بسهامه أحشائي
أطرقت أخفى لهفتى وكأنني طفل صغير ضاع في البيداء
احترت ما بين الرحيل وثورة تجتاحني تغزو جليد حيائي
فجمعت كل إرادتي وعزيمتي ، وهمست خجلي بعد طول عناء
ألقاك بعد غد - أنا لا استطي ع اليوم أخشى أعين الرقباء
إزدان مبسمه بلؤلؤ ضحكة قد خلتها فجرا أضاء سمائي
لا تكذبي - يا حلوتى - وتكلمي جهرا ، أمالك رغبة للقائي ؟
إني أرى صخب الرضى في مقلتي ك يكاد يصرخ هاتفا لندائي
حاولت كتم ترددى ماذا أقو ل أمام سحر البسمة الغراء ؟
فإذا تجاهلت الشفاه فكيف أه رب من رماح عيونه السوداء ؟
طوقته من خصره والوجد يل هبني بنيران الهوى الهوجاء
ودخلت وكر غرامنا وبمهجتي شوق ملح ثائر كرجائي
عانقته حبا وقلت : إليك خذ ني فالصبابة أحرقت أشلائي
فغدا يقبلني بجوع موقظا في النفس شعلة رغبتى الخرساء
قبلاته يا ويح ثغرى من حلا وة قبلة ! أشهى من الصهباء كم ساعة مرت بنا ؟ حلم جمي ل غامض من عالم الشعراء
أحكى ويحكى والهوى بالوهم يحملنا إلى أفق بعيد ناء
قولي : أحبك ! رددي فجوارحي لسماعها حبلى بغيث دعائي
يا ليلة أنت الشفاء إلى المتي م والندى للزهرة الفيحاء
لا تسرعي بالفجر قد أصبحت أرهب أن يزول مع الظلام هنائي
فضحكت قائلة : سأذكرها ستب قي زاد أيام النوى وعزائى
يا قاتلا قلبي العليل بثغره عسرى فدى لشفاهك السمراء
