طهرت ياخضراء أرضك من خفافيش الظلام
بنزرت ... يا ثغر البلاد ... متى ستنعم بابتسام ؟
قسما بخيمتنا الحبيبة بين آكام الرمال
بالبرد يرعد اضلع الفلاح في ليل السعال
بالحر يصلى جسمه المنهوك . . .
بالاحلام فى أحلى الليالى
بالقمح يغمر ارضنا مثل النضار وكالآلي
قسما بأمواج السنابل فى السهول وفي التلال
بالنخل والزيتون يمنح موطنى اشهى الغلال . . . .
سنبيد هذى الطغمة الحمقاء اشباه الرجال
سنبيد أعداء السلام
احفاد ( هولاكو ) اللئام
من شردوا سرب الحمام
من اقبلوا مثل الظلام
كي ينشروا روح الظلام
بدل المحبة والوئام
يا صاحب الوجه الرقيع
يا شارب التبغ الرفيع
(والكوكاكو لا) والنبيذ
والخمر والوسكى اللذيذ
يا نازلا مثل الجراد
يا ناشرا روح الفساد
يا ساقطا مثل العفن
يا جاهلا معنى الوطن
أعرفت أية بؤرة . . .
لفظتك فيها أمك الرعناء من ارحامها ؟
انت الحقير فلست تعرف من ابوك ومن رمتك الى الوجود
لم تنتشق روح الحنان بحضن امك . . . لم يحطك به أب
لم تدر ما معنى الوطن . . .
كلا . . . ولا استنشقت اشذاء التراب
فلتقتل الآباء والأم الرؤوم
ولتحرق الارض الحنون ومن عليها يا يالئيم
ولتحرق الصبيان فى أحضان أمهم العطوف
أعرفت يوما ما الحنان . . وما التراب . . وما الوطن ؟
اعرفت يوما ما الرعاية ... ما الآبوة ؟
اعرفت ما معنى الأخوة ؟
أعرفت اسرار الطفولة والبنوة ؟
كلا فأنت مشرد
تتعشق الموت الرهيب وتشتهى رؤيا الخراب
قد مات في أعماقك الانسان يا نسل الذئاب
يا جاهلا سر الحياة وسر أشذاء التراب
" الهتلرية " عششت في رأسك المأفون ...
كالطاعون . . .
كالنار المبيده
فأتيت تنشر ما قد لقنوكم من دروس
فى العنف والتقتيل والارهاب والحرب الضروس
فى قلب باريس العتبدة
أم الحضارات المجيده
كلا فرنسا ليس هذا الجند جندك
من نسل " لامرتين " او " روسو " العظيم
من نسل " فولتير " الحكيم . . .
من نسل من قد شيدوا فى الكون مجدك
بل من حثالة نسل جيش " الهتلرية "
أيام عاثوا في فرنسا ... فى عذاراها الحسان
ايام داسوا حرمة الشرف المصون
ان كنت يوما تدركين
ما قيمة الشرف المصون
رضعوا لبان الحقد " والنازية " النكراء كالسم المرير
وتسربت فيهم دماء " الهتلرية "
وترعرعوا مثل الخفافيش الحقيرة
تتصيد الحشرات فى الليل الرهيب
تتعلم الاجرام فى الحانات ... فى دور الخنا
وأتوا كسرب من جراد
كي يزرعوا روح الفساد
ليجددوا المأساة فى ارض السلام
ارض الزياتين الخصيبة والحمام
كلا فأرض الشمس والاشعاع مقبرة الظلام
وغدا سينبثق الضياء
يجتاح أشلاء اللئام
ويهل فجر النصر فى عيد السلام
فالشعب أقسم فى اباء
باسم الدموع وبالدماء
باسم الشهيدة والشهيد :
" ما غير اعياد الجلاء "
تستعذب الخضراء عيد "
طهرت يا خضراء ارضك من خفافيش الظلام
بنزرت يا ثغر البلاد ... متى ستطفح بابتسام ؟

