حيتك ريح الصبا يا واد مليان ودمت ما دامت فينا جد مليان
فى جريكم جريان الرزق فى بلد قد امه الناس من قاص ودان
من فيضكم قد سرت روح الحياة به كما سرى عندكم فى جسم انسان
فليس فى نيل مصر مع جلالته ما فيكم من بديع الحسن والشان
الله نهرك يا " مليان " من نهر اوصاف خلصت من كل نقصان
من حوله شجر الزيتون بالغة تميس اغصانها من فوق كثبان
قد توجتها ثمار جل صانعها تنسيك اسماط ياقوت ومرجان
اذا شدت فوقها الاطيار صادحة استمعت السحر من تلحين ترنان
فاغنم عشاياه ان كنت امرء فطنا وزره للانس من آن الى آن
ففيه ما فيه مما تستلذ به عين القريحة من ماء وريحان
ترى به الانس ما ان شانه نصب كانما انت فى فردوس رضوان
كان امواجه والريح يدفعها روادف الغيد فى احداق نشوان
يلقى الاصيل على فيضه ذهبا فتلتقى عنده للحن عينان
عين اللجين وعين التبر من نظرت اليها عين ذى فكر وتبيان
فقام يكتب مما قد تحيله شعرا لذى الوصف فى احسان حسان
يدوم ما دام " مليان " ببسمنه يحيى النفوس وذكر الجديد ان
