من وحي صحراء الجنوب التونسي
ها هى الصحراء يا نفس تراءت من بعيد
لاح فيها الرمل نشوان بأطياف العهود
ورنا النجم إليها باعثا حلو النشيد
فاخشعى يا نفس فيها واقرئى لغز الوجود
قد رأيت الكون صحراء تهادت فى الرمال
وقف الدعر عليها باعثا حلم الليالي
وسرى الوهم عليها ناشدا بعث المحال
فسقتني من هواها واحتوتنى فى دلال
هيه يا صحراء إني ارتجى السلوان منك
فيك نجم الليل يرنو لضيائى ثم يحكى
فيك أنهارى وجناتى وأزهارى وشوكى
أنت محرابي وإلهامى وإيمانى ونسكى
انا فى مسراك لحن تائه ضل هداه
أنا فى ذكراك عود يتم الدهر صداه
أنا فى دنياك لحن ذاب فى قدس الاله
ها أنا جئت ولكن أين قلبي كيف تاه ؟
قالت الصحراء لا تحزن فما غيبت عني
أنت فى قلبي ثاو وأنا فيك أغنى
فاسأل الرمل عن الحب الذى فاض بدنى
واسأل الأنسام عني وارقب الاشواف مني

