الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

الصفحة، الطبية, التركيب الكيماوي، " للعسل "، والقيمة الغذائية، والحرارية فيه

Share

فى عام ١٨٠٣ م . استطاع عالم الفسيولوجيا ( وظائف الاعضاء ) الايطالى المدعو انجليو موسو بمعونة مقياس جهد العضل ( ارجوجراف ) . ان يبت ان السكر يضعف كثيرا الاحساس بالتعب الجسمانى وقد وجد العلامة " هارلى " انه حين اكل ٥٢٥ جم من السكر زادت قدرته على العمل فى ذلك اليوم ٦١,٧٦ % ودلت المشاهدات على ان الرياضيين الذين يطعمون كثيرا من السكر . لهم قدرة أكبر على الاحتمال ويكسبون بمجهود اقل . .

ولكن الجسم الانسانى يهضم سكر العنب . وسكر القصب . وسكر البنجر . بطريقة مختلفة " وسكر البنجر عو السكر الابيض المعروف لدينا " . . أما سكر العنب أو الجلوكوز ، فهو من المركبات التي توجد عادة فى النباتات نتيجة لعملية التمثيل الضوئى التى يقوم بها النبات فى ضوء الشمس فيمتص ثانى اكسيد الكربون ويحوله الى كربون واكسجين . وباضافة الماء إلى الكربون يكون الفورمالين . . أما الاوكسجين . فيطلقه النبات فى الهواء ليجدده . وأما الفورمالين فتتحد ستة أجزاء منه لتنتج الجلوكوز : على النحو التالى :

ك ١١ +١ ك + يد ، ١ ك يد يد ١

٦ ك يد يد ١ جلوكوز ( سكر العنب )

وسكر العنب يمضى الى الدم مباشرة بدون أن يحدث فيه أى تغيير ( بل يمكن حقنه فى الوريد كما يحدث فى كنير من الامراض ) ولكن السكر الابيض العادى يجب ان يتحول فى الجسيم الى مركباته البسيطة بفعل خميرة من الخمائر تسمى المحولة " انفرتيز " تحول السكر الى سكر عنب ، فيتجه الى الكبد

ويتحول فيه الى السكر الحيوانى المعروف باسم " جليكوجن " ، أما العسل فانه يتجه الى الكبد مباشرة ليتحول إلى " جليكوجن " دون أى عمليات أخرى .

وهضم السكر في الجسم يسير بهذه الكيفية ، فان عملية " هيدروليسيس " السكر تحدث فى الامعاء الدقيقة حيث يتحول الى سكر عنب ، وسكر فواكه بفعل العصارات الهاضمة ، وهذه السكريات البسيطة تمتص فى الدم فى الوريد البابى الذى يحمله الى الكبد ومن هناك يتوزع سكر العنب على أنسجة الجسم . .

ولما كان العسل يتكون كلية من سكر العنب وسكر الفواكه فمن الواضح ان هذا الطعام سهل الهضم ، وبالاضافة الى السكريات الموجودة فى العسل ، فهو يحوى عددا من المواد اللازمة لخلايا الجسم وانسجته وأعضائه لتعينها على عملها بانتظام . .

فمثلا النشاء يمكن احداثه بالتسخين مع الماء في انابيب محكمة الاغلاق في فرن ترتفع درجة حرارته الى ١٧٠ درجة مئوية ، ولكن نفس النتيجة يمكن الوصول اليها فى درجة حرارة أقل لو أضيف حامض الكلوريد . الى النشاء ، وأحسن من ذلك لو اضيف إلى النشاء خميرة ( بيتالين ) وهي الموجودة في اللعاب ، والدهن يمكن ان يتحول إلى صابون يغليه فى قلوى فى درجة حرارة ١٠٠ م ، أما فى الجسم الانساني فتتم عملية التصبن بواسطة خميرة الدهن ( ليبيز ) في درجة حرارة الجسم العادية . .

وقد وجد فى عسل النحل الخمائر الآتية :

خميرة تحويل النشاء الى سكر وهى ( دياستيز ) وخميرة ( انفريتز ) وخميرة

( كاتاليز ) وخميرة ( بيروكسيديز ) وخميرة ( ليبيز ) ، ومن بين جميع الاطعمة فان محتويات العسل من الخمائر أعلاها نسبة ، وخميرة ( دياستيز ) أو ( اميليز ) تحول النشاء والدكسترين الى سكر وخميرة ( انفرتييز ) تحول إلى سكر القصب أو البنجر الى سكر عنب وسكر فواكه وخميرة ( كاتاليز ) تحول سكر القصب ( بيروكسيد ) ويعزو بعض العلماء الخواص الممتازة للعسل الى ما يحويه من خمائر .

ومن محتويات العسل الأخرى - الكالسيوم والصوديوم ، والبوتاسيوم ، والمغنيسيوم والحديد ، والكلور ، والفسفور ، والكبريت ، واليود . . وبعض أنواع العسل تحوى الراديوم نفسه ، ونسبة بعض الأملاح في العسل تكاد تعادل نسبتها فى مصل الدم البشرى والجدول التالي يوضح نسبة الاملاح فى الدم وفي العسل :

العنصر - - - المغنسيوم الكبريت الفسفور الحديد الكالسيوم الكلور البوتاسيوم اليود الصوديوم

الدم البشرى % ٠١٨ % ٠٠٤ % ٠٠٥ آثار % ١١ ٣٦٠% آثار % ٣٢٠

عسل النحل ١٨% % ٠٠١ % ٠١٩ % ٠٠٠٧ % ٠٠٤٠ % ٢٩ % ٢٨٦ آثار % ٠٠١

والقيمة الحرارية ( السعر ) للعسل عالية جدا فالكيلوجرام الواحد ، يحتوى على ٣١٥٠ سعر ( كالورى ) ان العسل غذاء ودواء وللناس شفاء . . فاشكر الله على نعمه وأفضاله .

اشترك في نشرتنا البريدية