هذا البحث ، يهم كل أنثى وما تحمله . ويهم كل رجل وما يأمله .
" المحرر الأدبي "
لم يكن الانسان ، يتعرف على هذه الحياة ، ويتمرس بأطوارها المختلفة ، حتى عرف " المرض " ، عدوا يضعف جسمه ، ويوهن قوته ، ويذيقه مرارة الآلام ، وخطرا يهدد حياته في كل آن ، وكثيرا ما يلقي به الى الموت ، وهو يظن أن الموت عنه بعيد .
والسرطان ، كما يعرفه كل من له المام بالطبابة ، ومعالجة الامراض ، سواء اكان طبيبا مداويا ، أم مريضا معانيا ، أم صحيحا مراقبا ، من أخطر الامراض ، التى تهدد البشرية بشكل مخيف رهيب ، فهو يذيق الكثيرين الوان العذاب ، كما يقتل الكثيرين في كل عام . . وما يزال هذا الداء وفي كل يوم يصيب اصحاء سعداء امنين ، فيخرب صحتهم ، ويمزق سعادتهم ، ويبدل امنهم قلقا وهناءهم شقاء . .
الرحم من الناحية التشريحية :
عضلة جوفاء ، توجد في جوف الحوضة ، لها هيئة المخروط المتطوع الذروة ، يوجد في منتصفها مضيق ، يسمى البرزخ ، يقسمها الى جسم فى الأعلى ، وعنق صغير في الأسفل . .
اسباب السرطان ؟
لا تزال الاسباب الحقيقية للسرطان مجهولة ، ولكن الرأى العالمى يتجه في تعليل لامراض الى عدة نظريات :
١ - النظرية الجرثومية أو الطفيلية التى اعتبرت أن الجرثوم هو عامل السرطان ، ولكن تبين لهم بعد ذلك ، أن هذه الجراثيم متطفلة ولا علاقة لها بالسرطان .
٢ - النظرية المضيفية - أى ان السرطان
ينتج عن شائبة تشوب نمو المضفة .
٣ - نظرية الخليات - تعزز هذه لنظرية . لسرطان الى تعرض الخلايا لحوادث طارئة . .
فالعالم " فيزخوف " يقول : " ان الالتهاب ، والتخديش ، يولدان نسيجا حبيبيا مستعدا للتسرطن " .
وهناك نظريات أخرى متعددة ، ولكن الحقيقة ، ان الاسباب الحقيقية لا تزال مجهولة
وبالنسبه لسرطان الرحم ، بشكل خاص فقد أكد العلماء في العصر الحاضر سببين أساسيين
١ - عوامل كامنة في الجسم تنتقل بالوراثة .
٢ - عوامل مهيئة لحدوث الآفة ، من هذه العوامل : " الاشعة المجهولة × اكس رى " - أشعة الحرارة والضياء ، والشمس ، والمعادن المشعة ، كالاورانيوم ، وأملاح الطوريوم ، والأجسام الكيماوية المسرطنة ، وعلى رأسها : القطران والفحم المسرطن
سرطان جسم الرحم :
ان سرطان جسم الرحم أقل حدوثا من سرطان عنق الرحم ، بنسبة ١/٥ الخمس وهو أكثر ما يحدث في سن اليأس وما بعده ، والمعدل الوسطى للسن التى يحدث فيها هو فيما بين ٥٠-٦٠ سنة ، ونادرا جدا قبل هذه السن ، وقد ظهر أن البدانة أكثر مرافقة لسرطان الرحم ، وكذا فان الداء " السكرى " يبدو أنه كثير المرافقة لهذا السرطان ، وبعض المؤلفين يرون أن العقم ، وعدم انجاب الاولاد ، عامل مشجع لحدوث سرطان جسم الرحم . . ولكن لا توجد دراسات وثيقة ، تثبت هذا الزعم
الاعراض :
العرض المميز في المرحلة بعد سن اليأس هو " النزيف " الذي قد لا يلفت انتباه المريضات ، وعلى الطبيب أن لا يهمل هذا العرض ابدا ، أما في المرحلة قبل سن اليأس ، فقد تكون الشكوى مقتصرة على نزف خفيف بين الطمث أو على نزف رحم مستمر ، فاذا راجعت الطبيب ولديها الم ، فذلك يدل على أن السرطان قد تزقى ، وأصبح في مرحلة خطرة ، وصعبت المعالجة وانه انتشر الى خلف الرحم ، وبصورة عامة ، يجب التفكير باحتمال وجود سرطان جسم الرحم عند كل مريضة تجاوزت الاربعين من العمر ، ومصابة بنزف بين الطمث ، أو بعد انقطاع الطمث
المعالجة :
تطبق الاشعة أولا ، ثم استئصال الرحم التام .
سرطان عنق الرحم ( تصنيفه العالمي) :
١ - الدرجة صفر ( :) ، أو سرطان باطن البشرة ، أو السرطان المحلى
٢ - الدرجة ( : ) يكون السرطان محصورا في العنق .
٣ - الدرجة ( ٢ ) يمتد السرطان الى جدار الحوض ، وقد ينتشر الى المهبل ، ولكن ليس لثلثه السفلى
٤ - الدرجة ( ٣ ) يصل السرطان إلى جدار المهبل ويكون آنذاك قد استعمر الثلث السفلى من المهبل الأعراض :
١ - ضائعات مصلية لاصقة خاصة بها قد تخالطها خيوط دموية بين آن وآخر
٢ - سيلانات دموية قليلة متكررة خاصة بعد جهد أو تعب أو سفر شاق أو بعد رضوض موضعية .
٣ - نزوف رحمية قليلة في المفاصل و وب رحمية فلينة في المفاصل بين طمئين ، ولا تهتم المريضة بهذه الأعراض ، فتتأخر عن مراجعة الطبيب ، ولهذا فعند مراجعتها للطبيب يكون السرطان قد اكتمل وانتشر ، والأعراض قد ثبتت ، فتشكو المريضة آنذاك من : نزيف ، أو ضائعات ، عبارة عن سيلانات مصلية غزيرة قيحية تختلط بالدم ، فتعطيها منظرا وسخا ورائحة نتنة .
الوقاية :
المبدأ القائل : ان الوقاية خير من العلاج ، بنطبق تماما على سرطان عنق الرحم ، فقد تقرر أن فحص عنق الرحم اليدوى ، أصبح طبعيا عند كل امرأة تجاوزت عن الثلاثين من العمر . . ويجب أن يعلم ان العلاقة الأظهر للسرطان العنقي هى " نزف بين الطموث ، أو بعد سن اليأس " بحيث لا يهمل فحص أية مريضة تشتكى من مثل هذه الأعراض ، عندها تكتشف الكثير من السرطانات قبل أن يكون لها أى عرض سريرى في الفحوص الدورية المنظمة التى تجرى لكل النساء بعد سن الثلاثين وبهذا نحصل على أفضل النتائج في المعالجة ، وان عدم تمكن الطبيب من اجراء هذه الفحوص يجعل مراجعيه عرضة للاصابة بالسرطان عند المريضات دون أن يكتشف .
وتوصلا لوضع خطة الوقاية ، بحث العلماء السبب لحدوث التسرطن ووضعوا سببين اساسيين :
١ - عوامل كامنة في الجسم تنتقل بالوراثة
عوامل مهيئة .
وتنحصر هذه الاسباب في عوامل مرضية عديدة ، لها علاقة بالرحم ، واهم هذه العوامل هي :
أ - تأثير الزواج المنكر فى أمراض سرطانات الرحم ، فلقد ثبت أن للعلاقات الجنسية الواقعة في سن مبكر تأثيرا فى احداث سرطانات العنق
ب - علاقة التهاب العنق بالسرطان ان استئصال شأفة الائتان هى وقاية حسنة من التسرطن في المستقبل
ج - علاقة سرطان العنق ( بختان الرجل ) ودلت الاحصاءات على أن نسبة سرطانات العنق من نساء الشعوب الذين يختتن رجالهن أقل مما هى عليه عند الشعوب الذين لا يجرون الختان
المعالجة :
الاشعة والجراحة
(الرياض )

