الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

الطائر الورقي

Share

طفل صغير يَرْسُمُ الأطيارَ مِنْ وَحي الخيال

يسعى به الوَهْمُ الرَّحِيبُ إلى عوالم مشرعات بالجمال

يمضي إلى دنيا المحال ...

الطائر الوَرَقِي يَسْبَحُ في فضاء الصفحة البيضاء

مفتوح الجناح

والطفل يركب متن طائرة الخرافي البديع

يرمي به الحلم الجميل إلى البعيد

يجتاز آفاق السماء

يتلقف النجم الوضيء

يلهو بآلاف الكواكب في الفضاء كحفنة من جوهر

تلقي أشعتها خيوطا مين لجين ذائب

تَمْحُو بها حبر الظلام

فترف في الآفاق أجنحة الصباح

والطفل يفتح عينه في الصبح لكن : أين أسراب النجوم ؟

أين اللجين الذائب اللماع في الليل البهيم ؟

أين الجواهر واللالي والذهب ؟

هل حجبتها عن عيون الكون أردية السحب ؟

الطفلُ يُمْسِكُ ريشة وَيَخْط فوق الغيم برقا لامعا

مثل السياط

الطفل يرسم ومضة في إثر ومضه...

فيمزق الغيم الدجوجي الكئيب

ويروح يرسم قرص شمس ساطع ساطع

يَمْحُو السَّحاب

وَيَزِيحُ أَشبَاحَ الظلام

ويظل في الأفق السحيق محدقا

مُتَسَائِلاً : أين النجوم ؟

أين اختفت قطع اللجين ؟

من بعد ما ذهب الظلامُ وَمُزَّقَتْ كتل السحب .

اشترك في نشرتنا البريدية