من وحي الذكرى العاشرة لميلاد مجلة ) الفكر
مجدك الفكر واغتصاب الرغاب فى اعتزام الامور فصل الخطاب
ليس ادعي الى الرثا من سؤال فى شفاه تمططت للجواب
كل شئ مسوم للأماني ان صدقن الحياة رغم الصعاب
أى معنى لحلمنا وهوانا ان قنعنا بوفرة واكتساب ؛
الطموح العظيم سر كمين عبقرى يسود روح الشباب
لا تهبها ! وان أرتك ازورارا ، فالتجنى من مغريات الكعاب
هى وصل مضمخ بعد لأى لمشوق مدله مستجاب
فازدردها شراهة لا تبالي قبل فوت الأوان والاغتراب
وادخرها ، مصانة لن تضاها ، مكرمات تعيش فى الأحقاب
رب ذكر يتوج المرء خلدا رب ذكر يمور فى الاغتياب
أنت ميت ، وليس للموت عذر ، والمبانى مشادة بالخراب
غير أن الحياة يا صاح خلق وانبعاث لما ثوى فى التراب
ان ماء يضج فى الصخر عذبا وربيعا مفوفا فى السحاب
فجروه يكن ارادة شعب وابعثوها الحياة فى الأخشاب
يا رفاقى ، ودربنا مدلهم ، علموني المسير عبر الضباب
أى ضوء لمدلج مستغيث وغريب ومعطش فى يباب
نحن جهد معنت ليس يرجو غير حب ومحنة واحتساب
قد نعانى تألما فى جليل غير أن اللذاذ منح العذاب
ان مجد الزمان فى كل صعب وانخذال الزمان فى الارتياب
ألحوار الحوار ! خير وأبقى والرجاء العظيم رهن الصواب
علموني محبة الناس انى قد مللت البقاء فى سردابى
وكرهت الحياة وحدى وعندى فوق هذا الاديم خير الصحاب
لست شيئا بغير غيرى ، دعونى أتملى الحياة فى الأحباب
هم رجائى اذا قلانى زمانى واعتزازي وكل ما فى جرابى
أنا فيهم معدد مستزيد مثل روح الربيع فى الأعشاب
أتغنى بألف لحن قوي والمثانى تصاغ من أعصابي
أنا وحدى بغير غيرى سكوت لغنائى ومحنة فى ربابى
لم تلدنى لو آنها لم ترده . لست شيئا لو لم اكن فى الوطاب
صورانى تعاضدا واتحادا فاشتراك الحياة فى الأصلاب
ليس نحلا لو لم يكن للخلايا ليس نملا لو لم يكن للطلاب
باركوها ارادة الشعب وامضوا في الطريق الطويل بين الشعاب
بعد عشر ظفرن بالعيش قسرا كن خضرا حفلن بالاخصاب
سوف نمضى الى الأمانى سراعا في اندفاع السيول ملء الرحاب
كيف نخشى العثار والله حاد ؟ والحبيب العظيم فى الأعتاب ؟

