عندما الطفل (*) ظهر
باسم الثغر جميلا كالزهر
صفق الأهل انشراحا فى السمر
وتمنوا لوليد هل ، ممدود العمر
وغزا أعينهم بشر عظيم
جاوز الحد بمرآه القويم
ومحت أفراحهم كل تجاعيد الجباه
فانتفي الحزن
وجاء الطفل يرنو للحياة
وأتاهم ملك الطهر بريئا
فرحا ، كم يستبى الناس بهاه .
عندما الطفل ظهر
فرح الكل لمرآه انبهر
سعد الأهل مع الأحباب وازداد الفرح
وأشاع الطفل في البيت المرح
فضحكنا ، وعزفنا
نغمات ، وهتفنا
باسمه الميمون فى البيت ، الصغير
ورأينا أمه نشوى ، كعصفور يطير
كلما حرك جسم الطفل خطوا للمسير .
كلما الطفل ظهر
نسى الأهل أحاديث السهر
وكلاما في شؤون الشعر والأوطان
والأديان والجنة والحور الحسان
نسي الأهل حديث الروح ...
يرقى بسلام للسماء العالية
وتغنوا بوليد ذي سمات غالية ،
أسكت الجمع بمأتاه ، فلا من داعيه .
قرة العين بديع القسمات
طفلنا المحبوب حلو البسمات
أبيض الفعل ، نقي الصفحات
صوته الصداح عذب النغمات
يرتجي ، التعبير عن كل الذوات
- فبكاء العين عند الطفل يهدأ
لحظة من بعد أن كان سيبدأ -
مفسحا للعين منظارا بأعلى الشرفات
واهبا نفسه ترنو بابتسام للحياة
فاتحا مبسمه الغض لأحلى القبلات .
رب ! جنبني وجنب من أحب :
إخوتى ، أهلي ، وأصحابي النجب
وكذا جنب ، أيا رب ، خصومي
- رغم ما ألقى لدينهم من همومي -
رؤية الصيف خليا من زهورى
ورؤى الأقفاص من غير طيورى
وخلايا الشهد لا تغلي بنحلي
وبيوت الأهل تشتاق لطفلى .
