الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

العام الهجرى الجديد

Share

تسطع شمس السنة الثالثة والسبعين الهجرية على الوجود . والكون مضطرب كالأتون من الحوادث والفتن والزلازل والمصائب والمشاكل السياسية والمعضلات الاجتماعية واختلاف الآراء وتتابع القوارع وفظائع الاستعمار . . ولا نجاة للعالم من هذا كله الا باتباع دين الاسلام دين السعادة والهدى والسلام ، ولا ينقصنا نحن معشر المسلمين اليوم الالتجاء الى الله تعالى فهو الذى يجيب المضطر إذا دعاه ، ويكشف السوء وهو الذي يزيل عنا المخاوف ويقينا المتالف ، فالتمسك باخلاق نبينا الكاملة ، وشمائله المعطرة ، وسنته الوضاءة ولندع الى دين الله متناصحين . مسارعين للخيرات ، آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر ، مؤمنين بالله ، فذاك هو المنهاج الاعظم الذى يسلك بنا طريق السعادة والنجاح .

أجل - لقد دات مجلة الزمن ونحن

لا نزال متيقظين نخطب ونحرر وننشد القصائد وننشئ المحاضرات ونرفع الاحتجاجات متألمين ولكن يقطتنا الاسلامية تحتاج الى العمل والاخلاص واعاد القلوب والثبات على المبدأ والاخوة فى الله والتوكل عليه ومحاربة الاهواء والايمان الصحيح والاقتداء بالسلف الصالح وبالجملة فأساسنا المتين لحمته من القرآن الكريم وسداه من السنة النبوية ايها المسلمون ! لنستقبل هذا العام الجديد بالطاعة ولنحيه بالعمل الصالح ولنعمر أيامه بالصيام ولياليه بالقيام ولنجتهد فى توجيه ابنائنا الى الاخلاق الفاضلة بحثهم على العمل ومراقبتهم فى البيوت وارسالهم الى المدارس ولنحسن معاملاتنا ولنرضى الله بالاقتداء بالنبى الاكرم وليرحم كبارنا صغارنا وليوقر صغارنا كبارنا ولنفتنح العام بتوبة نصوح تمحوما سلف من الذنوب فى الايام الخالية .

قطعت شهور العام لهوا وغفلة

ولم تحتره فيما اتيت المحرما

فلا رجبا وفيت فيه بحقه

ولا صنت شهر الصوم صوما متعما

ولا فى ليالي عشر ذى الحجة الذى

مضى كنت قوما ولا كنت محرما

فهل لك ان تمحو الذنوب بعبرة

وتبكى شبيا حسرة وتندما

وتستقبل العام الجديد بتوبة

تحي بها العام الجديد تكرما

ايها المسلمون ! هذا شهر الله المحرم من الاشهر الحرم وهي افضل الشهور بعد شهر رمضان وقد بين الشارع فضيلة الصيام فيها وهى وجب الفرد وشهر ذى القعدة وشهر ذى الحجة وشهر الله المحرم قال الله تعالى ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم ) ولما كان ذو الحجة ختام السنة الهلالية تدب فيه للطاعة فى العشر وشهر المحرم مفتاحا لها ندب الشارع فيه الى الطاعة لأنه من أطاع فيهما فقد ختم له بطاعة وافتتحها بطاعة فيرجى ان تكتب له سنته

كلها طاعة فأن من اول عمله طاعة وآخره طاعة فهو فى حكم من استغرق بالطاعة ما بين العملين . وفى حديث الطبرانى عن النبى صلى الله عليه وسلم " ما من حافظين يرفعان الى الله صحيفة فيرى فى اولها خيرا وفى آخرها خيرا الا قال الله تعالى لملائكتة أشهدكم أنى قد غفرت لعبدى ما بين طرفيها "

اهدى إلى العام الجديد سلامى

وأبث فيه عواطفى وهيامى

وأقوم فيه بواجب الشكر الذى

حاكت برود ثنائه أقلامى

واهنئ الطلاب فيه مؤملا

تحقيق آمال ونيل مرام

أبنى العلوم الغر أبطال العلا

جدوا لنيل العلم بالا قدام

وتحملوا غصص المكاره والاذى

حتى تكونوا زهرة الايام

إذ تسلكون جديد عام مقبل

يدعوكمو لتعاضد ووئام

وتودعون قديم عام قد مضى

ادركتمو فيه شريف مقام

نسأل الله تعالى أن يجعله عاما مباركا على الاسلام والمسلمين .

اشترك في نشرتنا البريدية