كان العرب فى تاريخهم الذهبى أهل نشاط وعمل فى ميادين الحياة والاختراع والابتكار ، من ذلك الساعة الدقاقة والمتحركة بالماء التى اخترعوها فى عصر هارون الرشيد واهداها لشارلمان ملك الافرنج ؛ وقد ذعروا منها لما رأوها وحسبوا انها مكيدة دبرها الخليفة للايقاع بهم . ومن ذلك بوصلة البحر والارقام الحسابية وعلم الجبر والمقابلة وقواعد ثقل الاجسام وعلم الكيمياء واستخراج المياه والزيوت بواسطة التقطير والتصعيد . ومن ذلك معرفة العقاقير واكتشاف كثير من النظريات الطبية والجراحية التى استفاد منها الغربون فى مدنيتهم الحديثة . ومن ذلك كثرة انفاقهم على دور العلم وتشييدها في بغداد ودمشق ومصر وقرطبة ، وقد انشأ العرب مدرسة فى ايطاليا وهى المسماة مدرسة ( سالبرن ) .
هذا بعض اعمال العرب ، وجزء يسير من آثار ماضيهم المجيد اما نحن وارثيهم فلم نعمل عشر معشار ما عملوا بل مكثنا فى التأخر وألفنا الخمول والكسل فلم نحفظ قديما ولم ننتج جديدا .

