الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

العرب والتكنلوجيا

Share

صدر من سلسلة " عالم المعرفة " التى يصدرها المجلس الوطنى الكويتى للثقافة والفنون والآداب العدد 59 تحت عنوان : " العرب أمام تحديات التكنلوجيا " للدكتور أنطونيوس كرم . من المعلوم أن التكنلوجيا تحتل اليوم أهمية عظيمة فى جميع ميادين الحياة وتقرر بفضل مستواها منزلة الامم المادية والحضارية وتخلف الدول العربية عن ركب الحضارة العصرية وانهزاماتها المتتالية بالرغم من عظيم امكانياتها المعنوية والمادية ناتجة أولا وبصورة خاصه عن عدم امتلاكها لاى صنف من عديد أصناف التكنلوجيا فعلى هذا الاساس ومن هذا المنظار يكون لكتاب الدكتور أنطونيوس كرم دور هام فى التعريف بأسباب تخلف العرب وإثارة اهتمام الباحثين العرب بموضوع التكنلوجيا وبأبعادها الحضارية الواسعة المتنوعة وبالبحث عن خلق جيل من العرب مالكين لناصية العلم والتكنلوجيا .

وبعد تقديم وجيز يحتوى الكتاب على ثلاثة أبواب :

1) الباب الأول يتناول مفاهيم العلم والتكنوحيا ودورهما في عملية النمو والتنمية الاقتصادية وينقسم الى ثلاثة فصول :

بالفصل الاول تحليل مفصل لتطور العلاقة بين العلم والتكنلوجيا عبر العصور مع بيان ان التكنلوجيا بعد ان سبقت العلم وكانت حافزا له أصبحت اليوم تتبعه معتمدة أكثر فأكثر على أبحاثه - وان تركيبة المجتمع وحاجاته وحوافزه كانت دوما العامل الاساسى فى تطور العلم والتكنلوجيا كما أن التطور العلمى والتكنلوجى كان بدوره يفتح آفاقا جديدة أمام تطور المجتمعات والحضارات .

ويتعرض الكتاب فى الفصل الثانى الى ما يجمع العلم والتكنلوجيا بسبب التفاعل الطويل بينهما ثم الى ما يفرقهما بسبب الاختصاصات العلميه الجديدة المبتكرة والتطبيقات المختلفة فى شتى النشاطات الاقتصادية والاجتماعية ثم يتناول عملية الاكتشاف والاختراع مع بيان الفرق بينهما والعوامل الفردية والمجتمعية التى تساعد أو تعرقل هذه العملية منهيا الفصل بمناقشه موجزة لشخصية العالم والمكتشف أو المخترع .

أما الفصل الثالث فمخصص لدور التقدم والتكنوجى فى عملية النمو والتنمية الاقتصادية ثم لعملية البحث والتطوير وما تخضع اليه من إطار مؤسس يحتاج الى متطلبات عريضة ومصادر تمويل متينه .

2) الباب الثانى مخصص لدراسة وتحليل مشاكل نقل التكنلوجيا التى نواجهها الدول النامية بوجه عام والدول العربية بوجه خاص وينقسم هذا الباب الى ثلاثة فصول أيضا :

فيتعرض الفصل الرابع الى التعريف بنقل التكنلوجيا وبيان قنوات ذلك النقل ثم ينتقل الى ملاءمة التكنلوجيا والمشاكل الناتجة عن عدم ملاءمتها بالتعرض إلى الملاءمة الهندسية أو الفنية ثم الى الملاءمة مع الظروف الجغرافية والسئية المحلية ثم الى عدم تلاؤم التكنلوجيا المستوردة مع متطلبات مواجهة المشكلة السكانية وينتهى الفصل ببيان ضاف للمعنى الاقتصادى لملاءمة التكنلوجيا .

ويتناول الفصل الخامس دور الشركات المتعددة الجنسيات فى مسأله عدم ملاءمة التكنلوجيا المستوردة فيحاول الاحاطة بالخلفية التاريخية للشركة المتعددة الجنسيات وبان تعريفها وأهدافها واستراتيجيتها ومشاكل نقل التكنلوجيا المتعلقة بدور الشركات المتعددة الجنسيات بصفة عامة وخاصه منها المشاكل المتعلقة بدورها فى مجال الاستثمارات المباشرة ( التهرب من دفع الضرائب - جني أرباح مفرطة - أثر الشركات على موازين مدفوعات الدول

النامية - موضوع عدم ملاءمة التكنلوجيا ودورها فى تعميق التبعية التكنلوجيا للخارج ) والمشاكل المتعلقة باستخدام اتفاقيات التراخيص والعلامات التجارية وبراءات الاختراع .

أما الفصل السادس فمخصص لمسألة غاية فى الاهمية بالنسبة للدول النامية والعربية منها خاصة وهى ظاهرة " النقل المعاكس " للتكنلوجيا نقصد بذلك نزيف العقول المتمثل فى هجرة الكفاءات من العلماء والتقنيين والاطباء والمهندسين الى الولايات المتحدة خاصة مع بيان حجمها وتركيبتها وعوامل الجذب لهجرة العقول وعوامل الطرد للكفاءات .

3) الباب الثالث تأملات فى أسباب التخلف العربى فى الماضى والحاضر يتناول الفصل السابع عوامله الداخلية بجذورها التاريخية أعني التخلف الحضارى والفكرى والسياسى وعوامله الخارجية أعني خلق إسرائيل وزرعها فى الجسد العربى والتى هى دون شك مؤامرة حضارية ضد العرب ثم يبين الفصل باسهاب التخلف الاقتصادى والتكنلوجى عند العرب .

ويتعرض أخيرا الفصل الثامن " للمأزق العربى " بسبب تحديات التكنلوجيا الجديدة الدقيقة جدا المختلفة الانواع والمتعددة الميادين والمجالات .

وختاما ولتلافى هذا الوضع المزرى للامة العربية ولتغييره تغييرا تاما وتهيئة " بزوغ الفجر الجديد " فما من شئ ( وهذا قول الدكتور أنطونيوس كرم ) سيختصر الطريق مثل النضال المتواصل بقيادة واعية وذات رؤية حضارية من أجل ثورة فكرية تقوم على تقديس الحرية الفردية والجماعية والديمقراطية والاخذ بطريق العقل والعلم ويكون شعارها وهدفها الحقيقى أن الانسان أنبل قيمة فى هذا الكون " .

اشترك في نشرتنا البريدية