الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

العصفور وكرة النار

Share

) مصر

سبع ليال والعصفور يغرد فى فنن الشجر ، ويحلم انه يرجع للأرض الخضراء ، وانت تغنيين : تعال ، وقل لى عن أيامك ، اخبارك ، حدثنى يا عصفورى الغائب منذ زمان

سبع ليال ونوافذنا مغلقة فى وجه الريح ، ونسمع تغريد العصفور ، ونسهر قدام التليفزيون ، ونمرح ، يخرج من داخلنا عزريل ، ويبصق فوق وجوه ناشزة ينخر فيها الدود ، وجسدى عريان .

والفردة قدام البيت ، وتحت جذوع الشجز يبحلق كل منا بالعينين الغاضبتين كعين جان .

* خاب السعى ، وماتت كلماتى ، وانتفض القلب ، بحثت عن القشة كى تنقذنى ، فأنا أغرق فى بحر الحرمان

* لكنى أخرج للشاطئ ثانية ، أبصق فوق وجوه القيظ القزحية ، والاجساد النتنة ، والفرسان القش ، وكل الديدان

هانذا - فى غضبح - لم ابصر والبصر كليل .

خلف النافذة المغلقة - الليلة - عصفور يحلم بالارض الموعودة ، فجزيرته ذائبة فيه وتحت الجفن حكايا وتراتيل .

. الليل يدحرج خطواتى ، والعصفور يحاورنى - خنت صباحا ، وتراجع خطوك - لم اتراجع - لا تنكر - لا أنكر ، لكن الفرس هزيل

* صمت العصفور ، أدار الوجه ، وقال بصوت اليائس : هذا أنت تجيد الكلمات المحفوظة . وانطلق العصفور - يغرد - لجزيرته الواعدة ، ويحلم حلما يعصف بالوجدان .

* اخرج من ثوبى ، ألقى حبة قلبى عارية تطعمنى ثديا ملآنا باللبن الخمر ، فاسكر انسى انى انسان

مع نسمات الفجر ارانى اولد ثانية فى تغريدة عصفور دحرج كرة النار على أودية الأحزان .

1978/2/12

اشترك في نشرتنا البريدية