الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

العفراء، الفتاة الكنعالية الجميلة المنتحرة

Share

فرح

العفراء

عنقود كنعانى فى دالية خضراء

يخضر الشعر على شفتيها

عيناها بحران عميقان بلا أنواء

موجاتهما دفء

والشمس على شطآنهما تتعرى

قالت - والليل هيوج كرمال الصحراء

ويداها نجمان يهشان الليل -

: العالم والحب عشيقان

لكن العالم دفلى

والحب سماء من نور

أشرب من عينيها الطل

وأسقى الأرض البور

ترشقنا حب البرد اللؤلؤ

والأصداف كأسراب حمام أبيض

تتبختر فى الأفق الأزرق والصيف

المنحور

إيه . .

يا ملك الوهم الجذاب

يا رجلا يفتنه الحلم وغيم يسبح

فوق الدور

تحرقك الذكرى تحت دوالي

" الصيرة " ) * (

وشباب الحارة ضاعوا

تطويهم سفن الموت وأوجاع التيه

يحملهم حلم النوم الى الحارة

والصحو يعذبهم فيه

فاهرب . . وتعال إلى

تعال

أنا مملكة عذارى

يشنقها دمع الموال

بكاء

كان وصولى وشعاع الشمس يدق

رذاذ الماء

ناديت بأعلى صوتى

: أيتها المملكة البيضاء

حالت بين يدى الأرض وغاض

الغيم الأسود

بين شقوق الريح

جئتك من بحر الغربة

مشحونا فى بطن شراع الموت

غريب

يطويني البرد رفيق التشريد . .

رهيبا

وورائى

خلفت القنن الثلجية تسفيها الريح

الصفراء

بابك موصود .

وأنا مشنوق بغبار الليل

وسعت من فوق الأسوار

أفعي تحمل مائة رأس ذات رغاء

هزمتنى . . أيتها الزهرة

هزمتنى .

آه . . أيتها الزهزة

ما ذنبي أن ملك الحب فؤادي

وغسلتك بالثلج المتساقط مثل

ورود بيضاء

ما ذنب فراش يهوى أن يغسله النور

فيهوى فى النار

يمتد العالم من خصرى حتى قدمي

فلماذا يأكل بؤس العالم أليافى

تصهر أحشائى أفران الفولاذ

الغجرية

أو ما تتراءى لك أبحرة سود تخرج

من صدرى ؟ !

وفاء

أيتها السكين الدسمه

أيتها السكين

إنى أهوى فيك

حتى حزة " قلبي الراعف

والنصل الفضى المجنون

حتى لفح ذؤابتك الوخازة

ودمي المسكين

فمتى أيتها السكين

ألفي العش يضم الطيرين

وأغنى أغنية النحل لأزهار بلادى

وأرف رففيف الأغصان الخضراء

وأفرح فرح سجين

أيتها السكين الزهرة

أيتها السكين

سأضمك فى قلبي الوردى

" وأكمظ " منطويا وحدى

هاتى أذنيك الرائعتين

أفض لك أعمق أسرارى

: لقد اتسعت عيناى

ورأيت الدنيا حبة كمثرى نتنه

تتقاذفها الأحذية المسمارية

ويراقبها الزبالون

ورأيتك

يكبر تاجك

يكبر .

أكبر من كل الأحذية المسمارية

والدنيا

سؤال

فهل السكين حديد

أم ورد

أم طين ؟ ؟

اشترك في نشرتنا البريدية