الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1 الرجوع إلى "المنهل"

العلاقات العامة التجارية وواجباتها, ثقافيات

Share

المامة عابرة :

أستمد من الله العزيز القدرة على طرق هذا الموضوع ذي الجوانب والوظائف العديدة التى أصبحت معه وبه تكوينات وربما جزئيات الاعمال ايا كانت في العصر الحديث العمود الفقرى فى الانماء والانجاح . . وهذه الوظائف والخصائص تتشعب حينا حتى تكاد تشمل فى مفهومها ومبناها ارتباط الفرد بنفسه ومثله وانسانيته ومن ثم تتجاوزه فى مداها الحتمى لتصل لعلاقته بمجتمعه وامته ووطنه . . فهي بحكم لفظها كعلاقة . . علاقة فى حدودها وفي خصائص مسماها . . وهى فى نفس الوقت وربما من الناحية التطبيقية الحضارية يشمل مفهومها العملي كل علاقة يرتبط بها موظف بواجبه

في الخدمة . . وكل عامل بقدرته في العطاء . . وكل صانع او صاحب حرفة بمهارته فى تطبيق ما أوتى . . وتتصاعد مسؤولياتها ووظائف تكوينها على شكل قمة هرمية لتصل لمن هم أبعد من ذلك اذ تشمل فى عطائها الكلى النهوض بالامة ، والنهوض بالعمل ومشتقاته . .

من هذا التعريف العابر بمقومات العلاقات العامة يمكن فى يسر وسهولة ان ندلف لصلب الموضوع الذي نطرقه عنها فى قفزات سريعة ومعطاء . . ولا ننكر باننا لا نستطيع بحال ان نستوعبه كاملا . . لاتساع افقه . . وتشعب جوانبه التى لا يتأتى انجاحه وانماؤه الاعلى اسسها بعد استيعاب المسالك ومعرفة مواطن نمائة على هدى من الواقع الذي يستوطنه طولا او قصرا عندئذ وبلا ادنى شك وعندما تتضح الرؤية فيه كاملة يمكن للدارس والمخطط ان

يقوم بضم الياء وفتح القاف وكسر الواو مع شدها - القدرة المسلكية والانمائية والاعلامية والدعائية والمرحلية كيفا وكما . . وهذا ما افتقر إلى اسس تكوين اكثره مما يتعذر معه ان اضع في حدود فهوى للعلاقات العامة ، التخطيط المركز الشامل الذي يأتي على الجزئيات قبل ان يشمل او يتعرض للكليات التى بنيت عليها هذا المقال قبل سواها . . وهذا ما يتيح لي ظلالا من الرؤية المحدودة ارى من خلالها ان عرضه بشكله هذا ربما يكون فيه استعراض يظن النظارة فيه ان الاشد ساعدا هو الغالب المنتصر وكم يكون رد الفعل ثقيلا على انفسهم عندما يتساوى الفريقان فلا غالب ولا مغلوب استميح العذر في هذا التشبيه الذي اخرجنا عن صلب موضوعنا وهو في حقيقته وبخروجه هذا في مجال صنعة القلم ذو علاقة وثيقة اذ يشدنا شدا نحوها في انعطاف يشمل هيكل العلاقة العامة في فرعها الناجح والمتميز الا وهو الاعلام والدعاية والوصول طولا او قصرا حسب ما يصنعه القلم ، ومن ثم يتشبع الناس به بطريق مباشر او غير مباشر . . حتى اذا ما كان احتمال تكراره قائما باسلوب او بأخر فانه من المسلم به حينذاك ان يكون ركيزة ذلك الانماء والنجاح المطلوب . . واذا ما وضع هذا في الاعتبار - على أساس ان الدعاوة والاعلام في العصر الحديث - هي اساس كل عمل ناجح وهي مركز الثقل الذي انتهى اليه الدارسون المتفرغون لغربلة العلاقات العامة في وظائفها التجارية . . اذا ما وضع هذا في الحسبان كبداية موفقة لتحسين مركز العلاقة فاننا واجدون لا محالة سمات جديدة في شكل ونهج واسلوب العمل التجارى تتصاعد يوما

عن يوم وبمقدار العطاء المبذول . . والاقناع بالجودة . . والصدق في الواقع في غير ما طفرة او اندفاع تعكس ردود الفعل المصاحب حينئذ ينصهر العاملون معا ويشكلون فى مجموعهم وبعلاقاتهم العامة والخاصة المقومات الاساسية للتطور الملائم والانماء والنجاح المنشود .

ومن بدهيات الامور ان نقرر ان سمات أى تجارة فى المجتمعات . . وفي هذا العصر التى تتحكم فى ظروفه طولا وقصرا الاقتصاديات والماديات هي اسلوب الحياة فيه وهذا ما يظهر جليا في الامم النامية ولهذا فدور العلاقات العامة في هذه الأمم ، خلال الزحمة التى تعج بمنتجات الآلة وتراكمها ومن خلال هذا الانعطاف الثاني الذي قصدته يكون دور هذه العلاقات ، - بلا ادنى ريب - مهما وملائما وفعالا ولعل هذا الدور فيهما معا - الاقتصاديات والماديات - يتجه لناحية اخرى لها من أهمية الاعلام والدعاوة التى سبق ذكرها مكان وميزة لا تقل عنه بحال وهذا الذي ارجو أن اصل اليه فى كلمتي هذه ، وهو فى تكوينه من مدخرات العلاقة وقد يتوارى بعض حين في رداء صاحب العمل ومن ثم اذا تطاول الوقت به فقد ينطلق من عقاله فيؤثر تأثيرا مباشرا ينعكس على عمل وتجارة صاحب هذا العمل ايجابا وسلبا .

ان ما اريد ان اشرحه هنا اساسا حيال تطبيق مفهوم العلاقات العامة هو اولا : تكريس الجهود الصادقة من أجل ضمان سلامة العمل الفني والمهنى . . وثانيا : صيانة العمل نفسه . وثالثا : تاهيل العامل ورفع مقدرته الانتاجية .

ورابعا : تخصيص جوائز مالية للعامل

او الصانع أو الماهر تخصص للسلامة بعد ان تحدد العلاقات العامة بما يتراءى لها ساعات العمل بدون حوادث .

وخامسا : منح جوائز اخرى للمثالي منهم خلقا وعملا وانتاجا ومواظبة .

وسادسا : تكريم العاملين في الإدارة في مناسبات موقوتة يدعى لها الآخرون من الخارج .

وسابعا : تخصيص يوم يكرم فيه صاحب العمل وصاحب المشروع العاملين لديه جميعا في المركز وفي الفروع ويدعو الى حفلات التكريم هذه جمهرة من ارباب العلاقة ومختلف الطبقات . . ويستحسن في حفلات التكريم هذه ان يدعو صاحب العمل وصاحب المشروع ممثلين عن الشركات الرئيسية التى أعطت التوكيلات لصاحب العمل .

وثامنا : السعى للتصنيع وتسويق الجديد غير المسبوق في حدود الاختصاصات والوظائف التجارية القائم عليها العمل التجارى

وتاسعا : الاشتراك الرمزي بجوائز تقدم فى الاذاعة والتلفزيون والصحف إذا دعت المناسبه . وبالإمكان للعلاقات العامة إذا وجدت الظروف ملائمة ان تضع هذه المسابقة وتخطط بقدرتها لانبعاثها . .

وعاشرا : تخصيص هدايا رمزية وتوزيعها دوريا من قبل ادارة العلاقات العامة لمن تختاره ويحسن ان تكون من الاحتياجات المتناولة . .

وحادي عشر : المنافسة الشريفة فى حدود التوكيلات الميسرة والمعطاة فعلا لصاحب العمل بحيث يكون السبق لها قبل غيرها فيما يشابهها فى الاسواق . ويمكن كمثال لارساء وتركيز هذا الواقع (أ) القيام بالتجديد

المستمر في التوكيلات ) ب ( ادخال التحسينات التى تتفق وطبيعة البلد وجغرافيته حتى ترسي وتركز ايضا وعن طريق الواقع ويقول المثل السائر : " البقاء للاصلح " . . ولكي تتلاحم فطريا مع تفكير وتطلعات افراد البلد وتتجاوب معهم فيما يحبون ان يقتنوه او يصنعوه او يدخروه . . وياتي خلف كل هذا - بل امامه - دور العلاقات العامة وقدراتها فى ارساء مفاهيم هذا الواقع لدى الناس على اختلاف مستوياتهم بوسائلها الحديثة المستمدة من الواقع حينذاك . . وياتي بعد كل هذا او قبله ابراز المعروضات وابداع العرض ليتفق مع المستوى التجارى فى العشرينات ، التى تنادى وتدعو عن تجربة ودراسة إلى بذل الكثير الممكن من رأس المال المدخر من اجل اظهار العمل التجارى بالمظهر المتكامل عكسا لما كان عليه حال الدراسات التجارية من قبل . ويتطلب استكمال هذه الناحية وبلوغها الكمال لتؤدى واجبها كاملا وتحقق اهدافها وجود الادارة الحسنة . ويحسن ان تكون على فهم طيب لواقع العلاقة لارتباطها فى العرض والطلب بمفهوم العلاقة بين الفرد والآخر ثقة واخلاصا وخلقا وتعاملا شريفا نظيفا .

وثمة امر آخر يتصل بطريق مباشر أو غير مباشر بالعلاقة وذلك هو اسلوب التركيب المرحلى للعمل التجارى . . ومعرفة كيفيته . .

واستطلاع جوانبه ومنجزاته بين حين وآخر لنقف بالعلاقة فيه وعنه على صلاحية سيره . . وقدرات عطائه . . وتطورات انمائه . .

بحيث يمكن ان نرسى فيه على اساس هدى واقعه ، الخطة المرحلية سواء اكانت لنصف عام أم لعام على اكبر تقدير - على اعتبار ان السوق الحرة لا ترحم - وبحيث لا ندع له

مجالا يعكس ظهور ردود الفعل التى قد تطرأ من جراء فساد أجزائه العاملة سواء اكان ذلك في المركز الرئيسى أم في الفروع ، أم فى المحال المفتوحة ويأتى فى هذا دور العلاقات العامة .

وثمة ما هو جدير بالتقدير والنظر في موضوعنا : " العلاقات العامة " ذلك هو اننا إذا ما أحسنا بالتعاون المثمر المفيد الذي عصبه الحساس العلاقة بين العامل والصانع . . والبائع والشارى . . والآلة والصائن لها . . وبمعنى أشمل : إذا ما أحسنا بالتعاون المثمر المفيد جبهة العمل الداخلية سواء فى المركز الرئيسي أم في الفروع أم في شتى مجالات حقل العمل . . إذا ما أحسنا كل ذلك بمساعدة ادارة العلاقات العامة واخلاصها وكفاءتها وقدرات العاملين على أساس ما قيل : " ما لا يدرك كله لا يترك جله " ودونما طفرة أو اندفاع وفي حدود الامكانات المهيأة فان العلاقات العامة ستجد نفسها - مرحليا -

تمتد لتصل لجزئيات وظائفها الاخرى فى دعة ووثوق بالنفس وبنجاح العمل التجارى فيكون لها قبل سواها الاعتزاز بما ساعدت على تحقيقه وحينذاك يمكن لها ان تدون هذا النجاح في كتيبات مصورة ونشرات محبرة يكون منطلقها دائما رفع الحمد ، لله جل وعز ، بما هيا للعصاميين أن يبنوا هذا الصرح التجارى الصناعى . وبهذا تصل العلاقات لمرحلة الانفتاح على الخارج مما جاور القطر أو البلد الذي هي به ، فتعرف بهذا العمل وتدعو له فى كل مكان . حيث يصادفها النجح المؤكد بتوفيق الله فى انجاح العمل وتحقيق الكسب للمشروع . وقد يتوقف نشاط حركة العلاقات مؤقتا لتلتقط أنفاسها من جديد فتبدأ من حيث ما انتهت وهي اكثر وثوقا بازدهار هذا العمل التجارى وتصاعده وسموقه ، وتقف حينذاك بتعاضد صاحب العمل وثقته فيها وثقتها فيه ، وقدمها راسية وجذورها عميقة ، وشذاها فواح ، فى تواضع المعتز بتوفيق الله .

جدة

اشترك في نشرتنا البريدية