الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

. العلامة الشيخ محمد الفاضل بن عاشور، فى ذمة الله :

Share

وافانا والمجلة تحت الطبع نعى فضيلة الشيخ محمد الفاضل بن عاشور مفتى الجمهورية وعميد الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين .

ففى مساء يوم الاثنين 20 أفريل 1970 انطفأ علم من أعلام تونس والتحق بجوار ربه آمنا مطمئنا لما قدمه من جليل الأعمال فى جميع المجالات الفقهية واللغوية والأدبية .

وقد ولد العلامة الشيخ محمد الفاضل بن عاشور مفتى الجمهورية وعميد كلية الشريعة واصول الدين فى العاشر من شهر اكتوبر سنة 1909 بتونس وزاول تعلمه بالجامع الاعظم وتلقى تكوينا باللغتين العربية والفرنسية فى مدرسة العطارين ثم شارك بنجاح فى مناظرة التدريس وحصل بعد ذلك على لقب استاذ بالجامعة الزيتونية ومارس التدريس بالجامع الاعظم والمعهد الصادقى .

وقد عرف الفقيد بتبحره فى شتى الدراسات الاسلامية والادبية وطبقت شهرته الآفاق لما امتاز به من الفصاحة والمحاضرات القيمة النفيسة وكان رحمه الله يحظى بتقدير عظيم سواء فى البلاد التونسية او فى الخارج وخاصة فى بلاد المغرب الكبير والشرق الاوسط .

وقد أتاحت له سعة معارفه وبراعته النادرة فى البحث مجال المشاركة فى العديد من مؤتمرات المستشرقين وكان يشرف على معهد الخلدونية الذى جعل منه فى عهد الحماية مركزا لتكوين الشبان وتأهيلهم لشهادة الباكالوريا العربية التى اعترف بمعادلتها لغيرها من شهائد الباكالوريا والتى تتيح للمتحصلين عليها الانخراط فى كليات الاداب والعلوم .

وأسس الفقيد الشيخ محمد الفاضل بن عاشور من جهة اخرى معهد الدراسات الاسلامية وكذلك معهد الحقوق فى صلب الخلدونية

حيث قدم الدروس والمحاضرات لمدة ثلاث سنوات ثم شغل مع احتفاظه بلقب الاستاذية فى الجامعة الزيتونية خطة قاض ثم سمى مفتيا للجمهورية كما كان عضوا بالمجمع العلمى بالقاهرة وعضوا فى المجلس الاعلى الاسلامى . وشارك فى عدة ندوات سواء باقطار المغرب الكبير أو فى بلدان الشرق الاوسط .

وللفقيد الكبير مؤلفات ومصنفات وبحوث عديدة منها : 1) الحركة الفكرية والأدبية فى تونس فى العصر الحاضر وهى مجموعة محاضرات القيت بمعهد الدراسات العالية التابع للجامعة العربية . 2) التفسير ورجاله . 3) اركان الحياة العلمية بتونس . 4) محاضرات اذاعية عن شخصيات تونسية . 5) تفسير للقرآن بالاحاديث النبوية ( اعد ولم يصدر ) . 6 ) تحقيق فى ( معجز أحمد ) .

ومجلة الفكر " إذ تنعى أحد من ساهموا بكتاباتهم فى رقى المجلة تتقدم الى أسرة التعليم ورجال الفكر والدين والى عائلته وبالخصوص والده العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور بتعازيها الخالصة سائلة الله أن يتغمد الفقيد بوافر رحمته وأن يرزق أهله ورجال الفكر والدين الصبر والسلوان .

اشترك في نشرتنا البريدية