الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

العوامل المؤثرة فى حياة الشعوب

Share

شعر هذا العالم البشرى بحاجته إلى التعاون المشترك منذ بدأ هذا الانسان يدخل فى طور التمدن والعمران وإلى هذا الشعور الفطري القديم يرجع الفضل فى قيام المدنيات والحضارات العالمية منذ أقدم العصور التاريخية .

وفى التاريخ البشرى تحتلف حياة الأمم مدا وجزرا قوة وضعفا علوا وانحطاطا على حسب تفاوت هذه الأمم فى تنفيذ هذا الشعور النبيل وابرازه من عالم النفس وأحاديثها إلى عالم الواقع واعماله فشعور هذا الانسان بحاجته إلى تبادل المنافع غريزة بشرية عنها نشأت سنة الاجتماع من أهم العوامل المؤثرة فى حياة الأمم " العلم والمال فبالمال . تتسع

التجارة وتتقدم الصناعة والزراعة والعمران ومتى توفرت فى الأمة هذه المنافع الحيويه أصبح الغير محتاجا إلبهار اهبا سطوتها فتصير سيدة العالم غير أن هذه الاثار المجيدة التي تستثمرها الآمة من المال متوقفة على العلم والوعى الصحيح فالمال لا يجدى الأمة نفعا إذا لم يسيطر عليه العلم وكم فى التاريخ من أمم غنية جاهلة قضى عليها الجهل فتهدم كيانها وخسرت كل شئ حتى المال اذا لم تحسن التصرف فيه الأمة الغنية متى كانت جاهلة لا يرجى لها خير وفلاح لأن مثل هذه الأمة فافدة للوعي الاجتماعى الذى تسترشدبه الامم الحية فى شعاب هذه الحياة . فعندما تتقدم الامم الواعية إلى الامام تتأخر هذه إلى الوراء فى سائر مرافق الحياة حتى تصبح هدفا للمطامع فتلتهمها الشعوب فان سنة الحياة تقضى بسيادة القوى على الضعيف . والقوة والعمل يتوقفان على العلم والمال .

اشترك في نشرتنا البريدية