ثلاثون عاما من جهاد مجدد واشعاع نور من ضمير مجند
يواكب تحرير البلاد وقد هدى ( بفكر ) نبيل ثاقب متوقد
وأي سلاح في النضال سوى الذي به جاد ( فكر ) فهو أمضى مهند ؟
وأخشى الذي تخشاه أعداء أمتي هو العلم لا رشاشة المتوعد
بدا نوره شرقا وغربا مبددا دياجير وهم في النهى متلبد
تهادى بحسن مائسا متخايلا تجنى على من رامه بتصيد
هو البحر فياضا حوى في بطونه نفائس در حلية من زبرجد
فان كان منثورا سباك روائعا وان كان منظوما فانغام منشد
سما طربا بالسامعين الى السما على نشوة تلهو بعقل معربد
فيا جنة تلقى النفوس مرامها لديها وتبقى في النعيم المؤبد
ألم تستمع في أيكها شجو صادح بأعذب ألحان الخلود مغرد ؟
ورضوانها الاسنى ( مزالي محمد ) يقوم عليها الدهر بالامس والغد
يؤازره في أمرها ( بن سلامة ) ( بشير ) به تزهو . و ( صادق ) موعد
فجاءت عروسا تستبيح وتستبي قلوبا تناجيها بمحراب معبد
ترفرف في جو المعارف حرة باجنحة التحليق في كل مقصد
تجوب الاقاصي والاداني فلم تدع من العلم فنا غير نهج معبد
فمن درر في نثرها نظم عقدها الى سحر شعر من عرائس خرد
( مواقف ) لا تنسى شآبيب مزنها بأرض موات لم تجد ريح منجد
تراءى ( حديث الفعل ) بالافق بارقا يغازل في الانواء لألاء فرقد
أمين على حصن التراث أصالة رعاها الليالي ناعما بتسهد
حفيظ على صرح الحضارة قائم سقاها ازدهار واقيا من تبدد
يخوض غمار الحق لم يلو صامدا بموج رهيب قد تلاطم مزبد
يغالب فى الانواء سلطان هولها واعصار ريح بالزوابع مرعد
ويعرج منها بانتشار حقيقة كحسناء خصت في البها بتفرد
فراحتها جادت براح عتيقة وتهفو باعطاف وخد مورد
وغانية بالحسن تغني حبيبها وتعطيه من خير الجنى في تود
فيا أمتي غنى الشروق بمغرب وغني طلوع ( الفكر ) فيه ومجدي
ويالك في الاخلاق دوحة سؤدد ومصدر انعام بآلاء مورد !
ومفخرة الاسلام تاج عروبة كسوتهما من عزمك المتجدد
ألا دم عزيزا كالثريا بأوجها تباركها الدنيا بذكر مخلد
