الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "المنهل"

العين السعودية فى جازان

Share

" هذه هي الكلمة القيمة التى القاها الشيخ محمد سعيد بامهير ، في حفل افتتاح وصول انابيب الماء العذب الى جازان ، ذلك المشروع الذي تفضل جلالة الملك سعود باجرائه على حسابه الخاص ، وقد عين جلالته بامهير رئيس لهذه العين الجارية ، وأمره بمد شبكة الانابيب ليدخل منها الماء النمير الى مدينة جازان ، فكان ذلك ولله الحمد على خير ما يرام . . "

( الحمد لله الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدى لولا ان هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد )

اخواني ! انها لفرصة ثمينة ومناسبة عظيمة أسعدنى الحظ بأن أساهم فيها مع اخوانى فى هذه الليلة المباركة الجليلة والتى تعد بحق من احسن الليالي ذكرا وأعظمها فخرا اذ نبتهج فيها بشعور مزدوج لاحياء زيارة العاهل العظيم لهذه المدينة ، ودخول الماء الى الشوارع تلك الزيارة التى كان لها أثر فعال فى نفوسنا واثر فعال فى حياتنا . .

ان زيارة مولانا صاحب الجلالة لهذه المدينة لهى وايم الله فاتحة عهد جديد وتحول عظيم فى جميع النواحي حيث ظلت البلاد تسير على قدم وساق من حسن الى احسن ومن رخاء الى رخاء شامل ، كل ذلك بفضل الله ثم بفضل مجهود صاحب الجلالة مليكنا المفدى الذى ما زال ولن يزال ساهرا على مصالح شعبة يبذل من نفسه مجهودات عظيمة فى اسعاده وفي كرامته ، فجزاه الله عنا خير الجزاء . .

اخواني ! لو اردنا بوجه عام

استعراض مرافق الحياة والاصلاحات الشاملة في انحاء المملكة العربية السعودية لم ندع مدينة من المدن أو ناحية من النواحي الا ورأينا لجلالته يدا بيضاء تكتب بمداد الفخر على صفحات من نور فى تاريخه المشرق كيف لا وقد حقق لشعبه الوفى فى أيام قلائل ما عجز عن تحقيقه عشرات المصلحين في عشرات السنين . .

حفظ الله جلالته ذخرا للعروبة والمسلمين وتشعبه المخلص انه سميع الدعاء . .

اخوانى ! اننا نحتفل بنهاية المطاف وهو انتهاء مشروع الماء الى داخل البلاد وبعد عمل دام تسعة أعوام ولم اشأ في هذه الكلمة المرتجلة ان احدثكم عن مشروعكم هذا وما لاقاه فى طريقه من عقبات وما تعرض له من مطاعن ومآخذ عندما كان وليدا في مهده ولكنه وقف مناضلا ومجاهدا مؤمنا برسالته مؤمنا بمبادئه وعقيدته متمثلا بقول الشاعر :

قف دون رأيك في الحياة مجاهدا

   ان الحيـــــــاة عقيدة وجهــــــــــــــــــــاد

وهكذا ظل مشروعكم سائرا فى طريقه بالمساعدات المادية والمعنوية وما ان تربع مولانا صاحب الجلالة على عرش مملكته حتى كان يوالى مشروع الماء شطرا من عنايته حيث كنا نتلقى من معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ محمد سرور الصبان والذى لولاه لظل هذا المشروع يترنح حتى الآن . . نتلقى منه البرقية تلو البرقية والرسل يتبعها الرسل مما نلمس منه الحث على مواصلة العمل ليلا ونهارا

ومضاعفة الاجور والعمال وكنا نعمل ونعمل بجد واجتهاد يحدونا الأمل لهذه الارهاصات الأولية بأن هناك مصدرا يوحى بأن سيحقق الله أملا قريبا لهذه البلاد الفسيحة ولم يذهب حدسنا سدى فقد وصل الماء إلى باب المطلع فى مثل هذه الليلة من العام الماضى وكان بوصوله وصول صاحب الجلالة الملك المفدى وفي صبيحتها

فاض الماء صافيا وعذبا فاحتسي منه جلالته فطاب لمحتسيه لذة وشربا وقد تجاويت الرغبات الملكية والشعبية فأمر مناديا يعلن للشعب برغبة جلالته بادخال الماء في جميع انحاء البلاد وهكذا تكرم بالماء المحسن الكبير بعد الله على أبناء شعبه مما سيكون ذخرا خالدا في ميزان جلالته ان شاء الله .

اخوانى ! انتهاء مشروع الماء حيث نراه يتدفق غدا ان شاء الله فى شوارع المدينة لهو نعمة من اعظم نعم الله على أهل هذه البلاد ، نعمة يجب أن نشكر الله سبحانه وتعالى عليها عند كل جرعة نتجرعها من الماء فندعو لجلالة مليكنا المصلح بطول العمر والنصر والتأييد . . .

اخوانى ! ان الماء هو العنصر الأساسي للحياة الصالحة وبدون الماء لا يمكن ان توجد حياة نستحق الذكر فالماء عون على الصحة والعلاقة وطيدة بينه وبين حياة الفرد والجماعات والله سبحانه وتعالى يقول : ( وجعلنا من الماء كل شئ حي) . .

اخوانى ! ان الحياة الاقتصادية والمشروعات والشركات لا تقوم الاعلى الثقة الصادقة المتبادلة والروابط المتينة فامامنا المجال الواسع فى جميع النواحي الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية والتعدين ، وعلينا ان نتقدم باقدام ثابتة لانلتفت الى وراء مهما كانت العقبات ومهما كان الطريق وعرا . ..

وأخيرا اتقدم اليكم اصالة عن نفسي ونيابة عن زملائى موظفى العين السعودية من مهندسين وفنيين واداريين وعمال بالشكر الجزيل لكم كافة ولشعرائكم وخطبائكم ومستمعيكم خاصة . . وفق الله الجميع لما فيه سعادة الدارين انه سميع الدعاء .

اشترك في نشرتنا البريدية